الملكية الفكرية وحقوق التأليف

مقتطف من كتاب “المكتب المغربي لحقوق المؤلفين…كائن غريب خارج اطار الدستور والقوانين”لعبد السعيد الشرقاوي

عبد السعيد الشرقاوي خبير قضائي، وسيط وحكم دولي
معتمد في حقوق الملكية الفكرية

مقتطف من كتاب “المكتب المغربي لحقوق المؤلفين…كائن غريب خارج اطار الدستور والقوانين”:
اننا اذا تفحصنا الواقع اليوم ألفينا أن ثقافة حق المؤلف – مع ظهور أشباه المثقفين (المتطاولين و المتطفلين على اختصاصات الغير) – غائبة تماما، ان لم نقل ميتة…و ثقافات نشر الجهل حول “أقدس أنواع الملكية”، و “ثقافات الريع الثقافي” هي السائدة في مغرب اليوم،…حيث “هناك ثقافة المجاملة و ثقافة النفاق و ثقافة الخوف من المبدعين الكبار، و من الصادقين، و هناك نية لاستبدال العارفين بالموظفين الذين يقولون آمين…هناك ظلم و حيف في حق المختلفين و المخالفين. و هناك اصرار على اقصاء كل الأصوات المزعجة”… (كما عبر عن ذلك المؤلف المسرحي الكبير عبد الكريم برشيد)
و بدلا من الاعتماد على استشارة الخبراء المتمرسين نظريا و ميدانيا، كل في مجال اختصاصه، فتحت الحكومات (السابقة و الحالية) الباب “أمام الوصوليين و الانتهازيين و انصاف الموهوبين، و اعتمدت على سياسة فرق تسد، فتعددت النقابات، و تعددت الاتحادات و الجمعيات، و تمت مقايضة المنفعة بالولاء، و مقايضة المصلحة بالتبعية الحزبية…”
في حين أن تمة حاجة ملحة الى تأصيل ثقافة حقوق الملكية الفكرية (علم حقوق المؤلف) “من أجل تشجيع النشاط الابداعي و الخلاق المرتبط بحاجات السوق، كما المساعدة على انشاء و تحديث بنيات تحتية و ادارات للملكية الفكرية..يجعلها أكثر توافقا مع التغييرات التي تحدث في الساحة الدولية. هذا و من الأساسي أن يرتفع مستوى الوعي بالآثار الاقتصادية و الاجتماعية الناجمة عن أنظمة ملكية فكرية قوية. فمن مصلحة المؤلفين و الملحنين و مبتكري المصنفات الأدبية و الفنية و فناني الأداء في البلدان الأقل نموا أن يؤسسوا، في هذا السياق، منظمات للادارة الجماعية تساعدهم على تحصيل الاتاوات المستحقة لهم و توزيعها. و يجب أن تشمل تشريعات حق المؤلف الجديدة و المتطورة في البلدان الأقل نموا أحكاما تتعلق بانشاء مثل هذه المنظمات/الجمعيات أو المكاتب…” كما تنص على ذلك وثائق وتوصيات المكتب الدولي للمنظمة العالمية للملكية الفكرية.
و في المغرب، و بعد استصدار أول تشريع بشأن حماية المؤلفات الأدبية والفنية سنة 1916، تم انشاء مكتبين افريقيين لتدبير ورعاية حقوق المؤلفين المحدد اختصاصهما وتنظيمهما وتسييرهما بموجب ظهير 1943 وبمقتضى أمرين صادرين بإحداث المكتبين الافريقيين في 14 ابريل 1943.
– فماذا حدث بعد حصول المغرب على استقلاله ؟ (منذ صدور مرسوم 8 مارس 1965 وقانون 2005 المغير والمتمم لقانون 2000). ؟؟؟

جسر التواصل كتاب جدير بالقراءة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى