شعر ورواية

قصيدة (قابعة تحت القمر) للشاعر عبدالرحيم طالبة صقلي

للشاعر عبدالرحيم طالبة صقلي
أيتها القابعة تحت القمر
البعيدة من حافة القلب
كحبة اللؤلؤ والذرر
المملوء بالشجن الدافئ
إني ابحث عنك….
كمن يبحث عن خيط النور
في غابة الظلام
أتوهم أني اتلمس
خصلات شعرك في الريح الزرقاء
على نور قنديل باهت
ونجمة ليلي الدجي البهيم
أسأل عنك الروح…
وأركض خلف سرابك اللامنتهي
أغرق في يم ألمي وأسئلة وجودي
أنتظر يدك تمتد لي كتلويحة الشمع الاخضر
أو كجناح نسر كاسر
لمواجهة هيام العواصف الرعناء
أو كشراع لواجهة تيار العشق الهادر
أهكذا يكون الحب الفاطر
أعرف أنه قدر…
لا مفر لنورس القلب منه
ولا مناص لفراشات الندى…
والأقحوان من ناره الملساء الحمقاء
لكن دعيني انا العاشق البسيط
اتقبله نعيما كان او جحيما
شوكا او زنبقا ..
طلا ناعما…
او أحجارا من سجيل
فلن تستطيعي الإفلات مني
فأنت من أغراني بهذه الأكذوبة
أنت لا أحد غيرك
من دفعني الى ركوب امواجها
لأعيش العمر على قلق
والجفاء من تحتي وفوقي…
وعن شمالي ويميني
وفي قلبي وروحي
فكلماتك لازالت ترن في سمعي
وترسب في قاع القلب…
كالذرة الثمينة
في جوف البحر الصامت
كنتِ قاب قبلة من شفاهي
ولم انجح باحتوائها
ساعة احتضان ضبابك اللامرئي
والمخاتل كنهر يختبئ في السماء
مذ تلك اللحظة وأنا أبحث عنك
في خلايا دمي ..في قصائدي
في سماىك البلوري بلا فائدة
أبحث عنك فلا أرى غير ظلك
رابضا بين الخريف والشتاء
وأزهارك الملونة تتطاير في السماء
جعلتني أحس بانسراب عطرها
من وصايا دمي وأقاصي هيامي
أركني هناك ايتها الفاتنة
في ذلك البرزخ اللامحسوس
اما أنا فلن ارفع الراية البيضاء
ولن احط رحال حلمي
ولن أصادق سوى قلبي
وساصعد الى أعلى هاوية
أصرخ كالذىب الضاري في ليل بهيم
أبحث عنك الا الأبد……

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى