منطقة التبادل الحر في إفريقيا : آمال بخروج 70 مليون شخص من الفقر بحلول 2035

جسر التواصل20 ديسمبر 2020آخر تحديث :
منطقة التبادل الحر في إفريقيا : آمال بخروج 70 مليون شخص من الفقر بحلول 2035

جسر التواصل/ الرباط: وكالات

كان يفترض أن تصبح منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية المساحة التجارية الأكبر في العالم اعتبارا من يناير، إلا أن هذا الأمر لا يزال بعيد المنال، وفقا لـ”الفرنسية.
ويحذر جاكي سيلييرز خبير شؤون جنوب إفريقيا في معهد الدراسات حول الأمن في بريتوريا، أن ذلك سيستغرق وقتا، إذ إنه في الوقت الراهن تجري فقط 16 في المائة، من المبادلات التجارية في القارة السمراء بين الدول الإفريقية نفسها.
وبحسب تأكيدات البنك الدولي، أن منطقة التبادل الحر في إفريقيا إذا حققت أهدافها فستسمح بخروج 70 مليون إفريقي من الفقر و30 مليونا من فقر مدقع بحلول عام 2035.
وأكد أن طموح منطقة التبادل الحر هو رفع نسبة هذه المبادلات لتصبح 60 في المائة بحلول عام 2034، بين الـ55 دولة الأعضاء في الاتحاد الإفريقي التي تمثل 1.2 مليار شخص.
ويرتقب في (يناير) إطلاق مبادلات تجارية في هذا الإطار بعد أن أرجئ ذلك بسبب أزمة كوفيد – 19 ومفاوضات شاقة بين الدول الموقعة على إلغاء الرسوم الجمركية.
وأفاد سيلييرز، أن التطبيق الفعلي لمبدأ التبادل الحر على مستوى القارة سيستغرق أعواما عدة، ولا سيما أن كثيرا من النقاط بشأن الرسوم الجمركية لا تزال موضع تفاوض بين الدول المختلفة.
ويوضح أن الفكرة هي أن يصبح الاتفاق الذي أقرته 34 دولة، ساريا “بحلول عام 2034 مع إلغاء نحو 97 في المائة، من الرسوم الجمركية، مؤكدا أن توحيد أسواق أكثر من 50 دولة ذات مستويات تنمية مختلفة في القارة الأفقر في العالم، لن يتحقق بلمسة سحرية.
ويشير الباحث إلى أن بداية لم تصادق الدول الـ55 الأعضاء في الاتحاد الإفريقي على الاتفاق، لكن كل الدول الرئيسة قامت بذلك من بينها نيجيريا، أول سوق في إفريقيا مع نحو مئتي مليون نسمة.
ويتابع “لكن المفاوضات التجارية معقدة للغاية لأن كل اتفاق حول الرسوم الجمركية يجب أن يخضع للتفاوض” بين الدول الأعضاء، وبالتالي، يجب حل مسألة الروابط بين منطقة التبادل الحر الجديدة والمجموعات الاقتصادية الإقليمية الثماني للاتحاد الإفريقي الموجودة أصلا.
وتشكل الاتفاقات التجارية الموقعة مع أوروبا والصين والولايات المتحدة عقبة أخرى يجب تجاوزها، وفي (يوليو)، بدأت الولايات المتحدة على سبيل المثال مفاوضات مع كينيا.
ويلفت سيلييرز إلى أن الفساد في بعض الحكومات وبطء الإدارة والافتقار إلى الوسائل ستشكل تحديا لتنفيذ المشروع المدعوم من الاتحاد الإفريقي.
ويقول وامكيلي ميني الأمين العام لمنطقة التبادل الحر القارية الإفريقية إن إفريقيا “بقيت رهينة نموذج اقتصادي استعماري”، مضيفا أن من أجل الخروج منه عليها أن تطبق الاتفاق الجديد بطريقة شرسة.
ولا يمثل اقتصاد القارة سوى 3 في المائة، من الاقتصاد العالمي ولا يزال منقسما بين 55 نظاما اقتصاديا مختلفا ما يشكل رادعا هائلا لنمو القارة، وفق قول سيلييرز.
وأوضح أن مع هذا الاتفاق الفكرة هي بناء علاقات على المستوى الإقليمي والسماح للأفارقة بتبادل منتجات أساسية وأيضا مزيد من المنتجات ذات القيمة المضافة.

الاخبار العاجلة