شعر ورواية

*** شهد جاف *** للشاعر سعيد هجري موسى

سعيد هجري موسى/ البيضاء
الساعة 4 صباحا

أركبُ حلكة الليل
وأعبر فيافي الاحلام
أخترق الظلام
وأمشي الى حيث أنتِ…
جيران الهوى
أوقدوا نارا عند عتبة بيتنا
و صبوا الحقد وقودا
غضبت مصابيح المدينة
الأعمدةُ ….
صمدتْ صمودا
و حزنت مآذن البحر
حين كسرت الريح شراع السفينة
قبٌٓلت السماءُ اديم الآفاق
ورحتُ أعدو لأحضُرٓ
مراسيمٓ العناق
كنتُ وحيدا
في السباق
ألهث خلف سراب…..
كلما دنوتُ بات بعيدا
أسقي ظمئي من رحيق العذاب
و أمشي
تحرقني شمسي
يرفضني ظلي
و يتهاوى عرشي
و أبيع كُلّي
في سوق الطيور
و أنا لا طير
إلا حينما أعانق وسادتي
و أعشق بلادتي
لما اراكٍ عند محطة العبور
تنتظرين تأشيرة العودة
الكل راح ….
وانت تمشين ضد التيار
أُغلِقت الشبابيك
الموظفون مضربون
ومفاتيح المكاتب
أتلفها الإعصار
و توالي الشوائب …..
أيا شهدا جافا
اين اختفى العسل
ما عدت أرى الزهرٓ
و لا النحلٓ
حيا يُرزق بين المروج
و خيوط الشمس تدفيء الرحيق
و تنير الطريق
لتائه بلا بوصلة
ولا رفيق ……

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى