فن وثقافة

نصب و احتيال و انتحال صفة

عبد الغني القاسمي

نظم أحد النوادي الثقافية ببرشلونة مؤخرا ندوة افتراضية حول موضوع يشغل الرأي العام في الظروف الحالية هو ” التداعيات الاقتصادية و الإجتماعية لجائحة كورونا ” ، و سبق أن تقدم عدد من الباحثين و الخبراء و رجال الأعمال بمنطقة كاطالونيا بطلباتهم للمشاركة في هذه الندوة ، و كان من بين هذه الطلبات ما تقدم به شخص مغمور اسمه “المحجوب و لد مريزك” عرف بنفسه كالتالي : باحث أكاديمي بجامعة تيفاريتي و خريج المعهد العالي للعلوم التقنية بالرابوني و مستشار رابطة الأطر العلمية ب ” الجمهورية الصحراوية الوهمية ” ، و حيث إن الإسبان أعرف الناس بتفاصيل المحاولات الجزائرية اليائسة لفصل جنوب المغرب عن شماله ، و نظرا لكون تيفاريتي – كما هي واضحة في خارطة المنطقة العازلة – أرض خلاء لا تعمير و لا جامعة فيها و لا هم يحزنون ، و اعتبارا لكون الرابوني بدورها لا وجود لأي معهد عال بها ، بادر المنظمون بطرح عدد من الأسئلة على المرتزق عرت اجاباته المتذبذبة عنها على حقيقته ، فما كان منهم سوى أن رفضوا طلب مشاركته التي كانت ستتيح له ترديد أكاذيبه على غرار ما تعود عليه عدد من أمثاله في مناسبات مختلفة ، و فطن المنظمون أيضا بما مورس عليهم من نصب و احتيال و انتحال صفة و هي لا تعدو أن تكون من أساليب كل مرتزق عاجز عن إثبات ذاته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى