تشكيلشعر ورواية

“أزهرت شجرة الإنتظار”كلمات وحروف تبحث عن صلة الرحم مع قلب مريض للأستاذ محمد كمل

محمد كمل القنيطرة 08/08/20

الصور المصاحبة لحروفي هي من خزان هاتفي المهدى من إينوي وأنا في الطريق من وإلى الضيعة حيث أقيم
هذا الصباح ولعلي بهذا اعفي
حروفي من مساحيق الألوان ويجعلها واقفة سلاحها حبرها
وهي تبحث عن ان تصير اكثر وسامة بين ايدي آذانكم التي
يسرها لوحات حروفي الزاهية النشوانة بثمالتها لوحدها.

إهداء إلى: “شكري سرحان” و ” ناجي العلي” و” نجيب سرور ” و ” عبد القادر بويغرومني “و”أحمد زكي” و ” رومي شنايدر”
و”سعاد حسني” و “داليدا” و”أحمد قعبور” و” ذكرى”
و” راوية ” و ” الجيلالي فرحاتي ” “ونورالدين الخماري” و” فيروز “.

عبث و سواد حالك
يمشي ويمشي ويجرف كل الحان الصمت
الذي صار يتزين باحلى حلل مغمسة في السواد
سعادته القصوى ان العالم تآلف معه
وأصبحت تقاليد ” قداس ” وئد اللسان
حفلات يومية كؤوسها خمرة القهر
والنسيان وتعانق الجميع بنشوة لا حدود لها
في مهرجان ” ألزهايمر” اللغة الحية الوحيدة
الراعي الوحيد للعتمة والجهل والغباء و الرداءة
هذا الزمان لا زمن فيه قافلة ” تمخر” الصحراء
ولاتنفع لا الزهر ولا الزرع وما تبقى من إنس
فقط أزهرت شجرة الإنتظار و” غودو” وأحفاده
عانقوا كل أيامنا وانصهرنا في ملحمة الهزيمة
وأنا مللت الإنتظار على قدم واحدة
ولن اريحها حتى يجف بحر الإنتظار
فتقدفني تلك الرجل المتبقية الى العدم
والاعب قدري وأنعم بعزف نشيد الإحتضار
في زمن لن يتغير فيه اي شيء ولاشيء
وابحث عنك انت ماتبقى من زمن ولى
وأوقظ تلك الذكريات الجذابة عندما كنا
نسبح في عسل “أكادير ” حيث لم تحجب عنا
كل جدران الدنيا سعاداتنا بعيدا عن حقد
العيون وعيون الحقد التي عصفت بكل سفننا
ومن اشرعتها نسجت لنا اكفانا انعم من الحرير
بعد أن سقطنا في بئر يلفه حائط اقوى من حائط ” البينك فلويد” و وحائط المخرج التركي العالمي و “برلين” لاتتسلل منه أفكار
العشق والإنسان فقط عبره تتسلل شقوق
روحي التي غطاها الكسل وهي الآن تغرق
في التفكير في زمن أصبح التفكير جرما
وروحي تسعى وهي تتغنى ” بلامية الأفقهسي” في نشيد صوفي للحياة الدنيا والآخرة:
“زيادة القول تحكي النقص في العمل
منطق المرء قد يهديه إلى الزلل”
عصر أزمنة القول وقلة العمل والموسيقى
الوحيدة تعجل بالإنسان لعشق الزلل
فكيف لي أن أعانق الامل والأيام كل الأيام
تغازل نفسها بلا روح ولا عدد تتراكم كخرق ممزقة لا معنى لها تقدفني الى العدم وإنا ثمل
بفراغاتي والبحر وملوحته أعذب من كل أيامي
التي قضت والآتية وكل أحلامي تداعت وسقطت في وحلها وكل ازهاري العطشى لحياة موت او موت في شبه حياة بلا أمل.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى