فن وثقافة

الطيور الزاجلة تحط بالمقهى الأدبي ” كازانوفا” بمدينة تمارة.

تمارة لجسر التواصل :كريم القيشوري

عرف فضاء ” كازانوفا ” السبت 18 يناير 2020 تنظيم أمسية من قبل جمعية المقهى الثقافي بمدينة تمارة خصت موضوع : ” واقع القصيدة الزجلية المعاصرة وتحدياتها ” وهي بالمناسبة أمسية تدخل في إطار النسخة الثانية من ملتقى الزجل على أمل استشراف تنظيم مهرجان وطني للزجل بالمدينة في الأفق القريب إن شاء الله.
حضر الأمسية / الملتقى ثلة من الفعاليات الإبداعية والإعلامية والجمعوية.. من مختلف مدن الجهات؛ كما حضرت الطيورالزاجلة الممثلة للأصوات المغردة في سماء فن الزجل قادمة من تيفلت ( ادريس أمغار المسناوي ـ صباح بن داوود) من أسفي ( إدريس بلعطار) من اليوسفية ( عبدالكريم اليانوس) من سلا الرباط ( قاسم لبريني ) من القنيطرة ( حسن خيرة ) ..
تقدم وفد الطيور المغردة ؛ رائد الكلمة الزجلة وحامل مشعل الكتابة الإبداعية المتقدمة زمنا في تطويع هذا الفن والقائل : ” فين ساعتنا فالزمان ؛ فين قصيدتنا فلمجرات” عن قصيدة : “بينج بانج ” للمبدع إدريس أمغار المسناوي والذي كان للناقد عبدالإله الرابحي من خلال مداخلته التي اعتبرها محاولة البحث عن الخلفية الفكرية والفلسفية التي يمكن أن تؤسس للقصيدة الزجلية ؛ متوقفا عند تجربة المسناوي التي اعتبرها بحكم ما تضمنته من سبق للكتابة المتجددة في مجال الإبداع الزجلي عبر لغة تمتح من قاموس المعاصرة والتحديث أيقونة من أيقونات المؤسسة لفن الزجل المغربي ..تقاطع حديثه عن الكتابة الإبداعية في القصيدة الزجلية مع المبدع الزجال خالد الموساوي الذي خلع عن رأسه في هذا اللقاء قبعة الزجال؛ مستبدلا إياها بقبعة الدارس والباحث ؛ حيث قدم عرضا مستفيضا عن كتابة القصيدة الزجلية المعاصرة؛ معتبرا كاتبها ومبدعها استبدل الوعي الإيديولوجي السالف ؛ بالوعي الجمالي الذي وسم القصيدة بــصفة ” العالمة” على اعتبار تراكم المتن واضطراد الإنتاج.. وأصبح الكاتب الزجال من خلالها يقول الموساوي : يكتب عن وعي ومنخرطا في الانشغالات الفنية والرؤيوية والجمالية التي أصبحت تطبع نصوص جيل الزجالين المعاصرين ؛ حيث الصورة الشعرية /الحلم والمحسنات البديعية من مجاز واستعارة وانزياح.. والإيقاع الداخلي للقصيدة المعتمد على التكرار.. والتي تجعل النص مفتوحا على كل التأويلات ؛ مانحا للقارئ فرصة المشاركة في كتابة النص؛ عبر ملء بياضاته؛ وتكملة نقصه بقراءاته..إضافة إلى الشكل الذي أصبح يبدع من خلاله الزجال كتابة نصوصه والممثل لكاليغرافيا تشكيلية ؛ ونظرة رؤيوية تنم عن استغلال بياض الورقة بطريقة فنية يعبر من خلالها سواد الكلمة على المعنى بمبنى يستجدي قارئا حذقا؛ ضاربا المثل بديوان الزجال أمغار المسناوي ” واو” والذي اتخذ شكل علامة استفهام كبيرة كعنوان. إضافة إلى الكلمات التي رسمت صعودا ونزولا كما في ديواني خالد الموساوي وقاسم لبريني.. وقد تضمن عرضه للعديد من استشهادات من : ريفاتير وبودلير ومراد القادري ومن جيل الزجالين من الشباب الذين بصموا المشهد الفني الزجلي المعاصر ببصمة رؤيوية متجددة كــــ ” سليماني ـ شردودي ـ تيجاني ـ لبريني ـ الموساوي..”


بعدها فتح المشرف على تنشيط هذا اللقاء والمدبر لآليات تسيير فقراته المبدع خالد الموساوي؛ لائحة التدخلات لإغناء النقاش فيما طرح من أفكار وآراء حول ” واقع القصيدة الزجلية المعاصرة وتحدياتها”
في غياب ـ طبعا ـ العنصر النسوي المشكل لفسيفساء الكتابة الزجلية بالمغرب ؛ والمساهم في تحديث قصيدة الزجل موضوعا وشكلا وإسهاما.. كما أثارته الزجالة صباح .
بعد ذلك تناوب على منصة التغريد والسفر بالحضور إلى معارج رسم الحلم والجمال..عبر قراءات تلزمك الصمت لمعايشة صورها الفنية البليغة كل من :
1ـ إدريس أمغار المسناوي و قصيدة : بيغ بانغ. ” فين ساعتنا فالزمان؛ فين قصيدتنا فالمجرات؟؟ ”
2ـ إدريس بلعطار وقصيدتين : “سوالف العيد ” مهداة للمرأة المغرية و “يمكن ما جيناش فالظن”.
3ـ عبدالكريم اليانوس وقصيدة : ” الجن لكحل” .
4 ـ قاسم لبريني وقصيدة : ” اختر لون “.
5 ـ صباح بنداوود وثلاث قصائد : ” يمكن ..” و ” حلمت الشتا كتصب خمر” و ” جنتي “.
6 ـ حسن خيرة وقصيدتين : ” بلا عنوان ” و ” الحقيقة بلا لون ”
وأسدل الستار عن أمسية التميز بشهادة كل الحضور. وتم تثمين اختيارات أسرة مكتب جمعية المقهى الأدبي بتمارة لأنشطتها المنتقاة؛ والموسومة بعلو كعب الساهرين على تنظيمها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى