شعر ورواية

نص حكائي (موعد يوم عز اللقاء) للشاعر محمد كمل

محمد كمل Café Madox مراكش Mohammed KAMEL 23/08=2019

كنت لوحدي وحيدا وصلت الى المكان المتفق عليه بيني وبيني فلم أجدني لانني كنت احملني في وحدتي جلست وابتسمت لنفسي في مرآة تكسر وحدتي حضرت نورا ناذلة بمقهى مرقص مطعم ممر ملهى مادوكس الذي يتوسط المدينة الحديثة بمراكش والغريب ان المكان في منتصف الطريق بين القطار ومؤسسة تحمل اسم رائد من رواد الواقعية الاجتماعية الذي تحدث عن الجوع في الاوساط الكادحة وقال ان البقر لاتشرب الحليب وهو يلتهم الكتب التهاما وهو الان يرى كل نصوصه تتحرك على ارض الواقع حيث الظلم والفقر والعهر وانعدام العدالة وهو يرتعد في قبره البارد المهم عدت الي والى ضيفي انا وقد لاحظت انني اهملته واهملني قلت حضرت نورا ولن امل من ذكر اسمها مرة اخرى قبل ان انتهي من هذه الحكاية فهي في لون الشمس والقمر وقد التهمت حرارة اليوم نصف جمالها والنصف الآخر قضت عليه نظرتي المجرمة طلبت ان تاخذ طلبي فاشرت عليها بكاس قهوة وحليب اما انا جليسي لم يطلب اي مشروب فضلت ان ارى كيف أجلس لوحدي وحدنا واحتسي القهوة من دون سكر الوقت يتردد في المرور حتى كدت انني ماكان على ان التقيني اليوم وكان الضوء الازرق الباهت يذهب ويعود والكراسي زرقاء اسعدتني لانها تذكرني بحبيبين الاول هو هذا اللون هو الذي يسكن ورقة من فئة مائتي درهم والحبيب الثاني هو الفيسبوك حيث يقطن كل من يحبونني وغيرهم استمرت الجلسة لوحدنا خوالي ثلاث ساعات وكانت سرعة قلبي غير عادية مع اقتراب اخذ حقنتي وتناول العشاء تحدثنا في امور كثيرة ومتشعبة عن حرارة شهر غشت بحكمة وكاننا نتحدث عن لقاح جديد اكتشفناه للسيدا مع ان الغباء الوراثي الذي نسبح فيه كل اشهر غشت في العالم حارة ونحن العرب موهبتنا اننا عندما لانجد موضوعا ارضيا مهما نتوجه للسماء ونتحدث عن البرق والرعد والرياح والامطار والاشجار والفياضانات الصيفية وعن لاشيء فقط لنسيان مرارة القهوة وقلة جودتها وانتقلنا الى الدخول المدرسي والمهندس الذي قتل واقتتل في واقعة غريبة هو وزوجته رحمها الله واحسن مثواها ولم نتحدث عن كرة القدم من صدمة الاقصاء من كاس افريقيا بمصر للقطط ولم نتحدث عن غزة التي تحترق على مدار الزمان اللا عربي حيث تغتصب العروبة والطفولة ويصير كلام مظفر النواب دستورا لامة تشرب بول البعير وتصرف الملايير لتكبير مؤخراتها ولااحد يبحث عن تنوير وانعتاق الانسان هكذا مرت الامسية واكتشفت انني اعرف اشياء كثيرة وان الجسد الانثوي معروض لرنين الاورو وروائح الشيشا او النرجيلة تخنق الانوف والجيوب افترقتا وودعتني وكل واحد منا يحمل نصف الآخر مع اننا نسير في طريقين مختلفين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى