شعر ورواية

شذرات من رواية” الشامية “للمصطفى جنيني

المصطفى جنيني : سطور من روايتي الشامية

 

أنا أقول وأنت تصغين يا سارة الدمشقية…لا يخفى على العالم ما امتازت به الأمة العربية من أخلاق رفيعة، أهمها المروءة، هذه الكلمة التي لا يوجد لها مقابل في أية لغة من لغات العالم، فهي فريدة في دلالتها، العروبة أمتنا أمة المروءة والشهامة والكرم، ونصرة المظلوم، في سيادتها المجيدة سادت العالم بفيض من التعايش السلمي، واحترام كرامة الإنسان، وكرامة الشعوب…لم يجنح عربي ولا مسلم إلى الحرب، إلا في حالة الدفاع عن النفس، ورفع العدوان والظلم…واليوم وقد سادها الضعف، وأصبحت مطمعا لكل ذي مصلحة، فإن العروبة الأصيلة تتنادى دائما بالسلم، وتحكيم العقل بين الشعوب…لم يعهد في العربي بصفة خاصة والمسلم بصفة عامة نزعة إلى العنصرية، وإقصاء الٱخر.. إننا ورغم الخيبات، التي تمنى بها أمتنا في الوقت الراهن، لم نتخل أبدا عن نزعتنا الإنسانية. فنحن نؤمن أن أرض الله الواسعة ملك لكل إنسان، شرط أن يعم العدل، والسلام وضمان حقوق الأقليات…وأكبر دليل مرجعيتنا القرٱنية في قوله تعالى – “يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم..”..وأنت يا أختاه وقد أرغمتك الحرب عن مغادرة بلدك الشام ها أنت تجدين في المغرب امتدادا لوطنك، ورغم كل العثرات وجدت الدفء عند عائلة الحاج، وامتدت إليك أيادي المحبة تشد من أزرك في كل وقت وحين…

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى