عثمان الشملاني في حلقة “ناقوس الفن” التاسعة يستضيف الفنان يوسف الحداد التي تعزف لوحاته لحن الخلود

جسر التواصل30 أغسطس 2020آخر تحديث :
عثمان الشملاني في حلقة “ناقوس الفن” التاسعة يستضيف الفنان يوسف الحداد التي تعزف لوحاته لحن الخلود

جسر التواصل ” الرباط

هو فنان تعبيري .. تجريدي … مهووس بالذهاب بعيدا الى اللامدى…. والى عوالم سرميدية تجنح به الى ماوراء الخيال …ذلك هو الفنان المبدع والأصيل والمبهر يوسف الحداد. … هذا الفنان الذي يسبر اغوار الابداع ليعطينا لوحات غاية في البهاء والنور والضياء .. معتنقة زرقة السماء لفرط روعتها وأسلوبها وعنفوانها وألقها وتوهجها …

يوسف الحداد. فنان مغربي كبير بمواصفات عالمية نحت اسمه بصدق.. وعمق …ومثابرة.. وصبر.. واصرار.. وتجديد وتطوير ..وتحدي…..لوحاته ناطقة بالجمال ان لم نقل هي الجمال نفسه … يوسف الحداد ريشته مبدعة وأسلوبه فتان وألوانه حاضرة بذكاء المبدع …وحس الملهم …وخبرة المفكر….واتقان الصانع الماهر ….وعنفوان الفنان ….

هو ذاك ضيف الفنان المبدع عثمان الشملاني في الحلقة التاسعة من “ناقوس الفن” .. لقد أصر عثمان الشملاني الى ان ينقلنا الى جزيرة اخرى من جزر الجمال والى ضفة اخرى من ضفاف الابداع في الفن التشكيلي …حيث الفن التشكيلي والموسيقى صنوان لا يفترقان بل يتناغمان في مفهوم يوسف الحداد للابداع…للكون… للوجود… وللشخوص ….

ان ايحاء الموسيقى وتأثيرها على فناننا يوسف الحداد يعطينا لوحة بهية ناطقة بالنغمات أو سمفونية مشعة بالالوان .. اسلوب غير مسبوق ومتفرد في الفن التشكيلي بوسم خاص …وظروف خاصة …وملابسات خاصة جعلت من هذا الفنان التطواني المولد والمنشأ ينبوعا متدفقا من الابداعات المتواصلة .. عشق الموسيقى فألهمته لوحات راقية معبرة ناطقة خالدة … فصارت لحنا بالالوان وعزفا بالريشة والفرشاة …

قصة يوسف الحداد مع الموسيقى واللوحة تستحق ان تروى .. ولوحاته الرائعة خير شاهد على هذا التناغم العميق بين النغمات والالوان ..بين اللحن والريشة … بين السلم الموسيقي والظل والضوء …ربما هو الولع بالعزف.. والافتتان بما تصدره القيثارة من نغمات ساحرة هي من انتجت هذا التميز الفريد من نوعه في لوحات يوسف الحداد شكلا ومضمونا … لعله بذلك يؤسس لمدرسة جديدة معبرة وتجريدية لم يسبقه أحد لها .. كما كان السباق الى اعطاء البورتريهات شكلا جديدا بملمح أخر وشخوص اخرى قد لا تكون شخوصا حقيقية بل هي من نسج خيال مبدع… عميق الفكر …..ثاقب الرؤيا ……يتماهى مع خياله ليعطينا تحفا من البورتريهات العميقة والدالة الغنية بالرموز والدلالات …

يوسف الحداد نقل شخوص”المقهى ” لنا فضاء …وزمانا… ومكانا وطبيعة وفصولا واكراهات وآمالا والاما وملابسات .. كأنك أمام شخوص رواية مكتوبة بأناقة او أبطال فيلم سنيماني حالم كان فيها يوسف الحداد الراوي والمخرج والسيناريست وأحيانا المتفرج .. هو بذلك حقق معادلة النبوغ في الفن التشكيلي .. ليستحق عن جدارة مكانة متميزة وسط الكبار في الفنون التشكيلية التعبيرية والتجريدية ورسم البورتريهات …

ومن مقهى ” الزهرة” بتطوان ينقل لنا يوسف الحداد طقس الفضاء وشخوصه والمرتادين في أصالة تعبيرية عز نظيرها ليجعل من هذا الفضاء مكانا للالهام وزمانا للقصص المتواصلة … ابن حارة جامع مزواق بتطوان الفنان الكبير يوسف الحداد عميق التعبير … صافي التفكير … سيد التنظير … فهو يحيل القبح جمالا والجمال قبحا لنرى العمق في الشخوص بذكاءه توظيف الالوان .. الالوان الصاخبة : الأحمر، الأسود، الأبيض، البني التي تحيلنا لشخوص قد تكون من الماضي، أو في الحاضر، و في المستقبل بوجوه حقيقية قد تكون مشوهة او مرعبة لكنها فنيا ملهمة وعميقة تتركنا نرى دواخل الذات …

حلقة زاهية مورقة بألف لون قزحي تلك التي يعدنا بها عثمان الشملاني في”ناقوس الفن ” في وقفة تاسعة مع الابداع الراقي والجميل والمثير والملهم والعميق والسامق …

شكرا “ناقوس الفن” وشكرا للكبيرين عثمان ويوسف … وموعدنا في الفضاء الأزرق يوم الأربعاء ثاني سبتمبر القادم ….

 

 

Views: 16

الاخبار العاجلة