هل نحن ضحايا الذكاء الإلكتروني؟

جسر التواصل11 يوليو 2020آخر تحديث :
هل نحن ضحايا الذكاء الإلكتروني؟

روما.محمد الصقلي

على غرار بقية التطبيقات المتفرعة عن الذكاء الإلكتروني. الفايسبوك هو بمثابة سكانير المجتمعات. بحيث يكشف عبر عملية فحص شامل نسبة السلامة الجسدية و العقلية و النفسانية لكل مجتمع على حدة. برصده لمواطن الخلل و الأضرار التي يعاني منها الجسد المجتمعي.
و باعتبار الفايسبوك و شقائقه من انستاغرام واتساب و يوتوب وغيرها أكبر و أخطر ظاهرة كونية عرفها العالم مع مطلع الألفية الثالثة. ظاهرة ملأت الدنيا و شغلت الناس بحق. وإن حظيت باهتمام متزايد من قبل الدارسين و مراكز البحث في محاولة لرصد و تتبع آثارها التي لم تحسم بعد. وذلك في إطار ما قد يحدثه الذكاء الالكتروني في حياة الإنسان و المجتمعات بعامة. وما قد يترتب عنه من عواقب قد باتت بعض مظاهرها واضحة للعيان غير أن الظاهرة في مجملها تبقى محاطة بالكثير من الغموض و حبلى بالمحاذير وإن بدأت ترتفع أصوات هنا و هناك ليس فقط للتحذير مما قد يترتب عنها بل و لدق ناقوس الخطر تحسبا لعواقب لا يدرك مداها.
بكل تأكيد أن حياة الإنسان انقلبت رأسا على عقب جراء انتشار الهواتف الذكية. و بالإمكان رصد هذا التغيير دون عناء في السلوك العام. وذلك بما أحدثه هذا الجسم الغريب من تحولات هي مثار استغراب في كافة مرافق الحياة. بحيث لم تعد هذه الهواتف مجرد أداة للاستخدام عند الحاجة إن لم نقل الضرورة. بل صار الإنسان بذاته أداة تحت رحمة و سلطة هذه الهواتف التي باتت لصيقة كل واحد من ساكنة العالم من كل الفئات في البيت و الصالون وغرفة النوم وحتى في الحمام. في الإدارة أيضا كما في السيارة و الحافلات و المقاهي و الشارع.
بكل تأكيد أيضا أن التواصل الإلكتروني في طريق الفصل بين الفرد و محيطه اليومي وهو بصدد إحداث قطيعة على مستوى العلاقات الأسرية و المجتمعية.و بتغلغله و ايغالها في النسيج المجتمعي ساهمت هذه الهواتف في إقبار الكتاب و إبطال جدواه و جدارته و مفعوله. ليس بايجاد و توفير بدائل كما قد يتبادر للذهن من خلال جاهزية Google..لكن يا ترى من يسلم من عواصف و أعاصير هذا الگوگل و من يسعفه طوق النجاة بين مجاهل عالمه المخيف المرعب.
و بالمحصلة إذا كان الإنسان هو من اهتدى إلى إنتاج العقل الإلكتروني غير أنه هو بالذات من سيكون ضحيته في نهاية المطاف.

Views: 4

الاخبار العاجلة