جسر التواصل/ الرباط: الحسين بلهرادي

خلال الشهر الذي ودعناه وبالضبط يوم 5 من يونيو..احتفلت الامم المتحدة باليوم العالمي للبيئة..والتي تؤكد أن حماية البيئة البشرية وتحسينها هي مسألة رئيسية تؤثر على رفاه الشعوب والتنمية الاقتصادية في كل أنحاء العالم..ولكن هذه الامور مازالت غائبة عند مجموعة من الأفراد والشركات والمجتمعات..
وكما يعلم كل قراء”جسر التواصل” الأعزاء..فقد سبق أن تطرقنا إلى موضوع ما يجري قرب سد الدورات..من طرف إحدى الشركات..التي تستغل الأحجار والمياه..والتي حولت الوضع إلى كارثة بيئية لنهر أم الربيع؟؟..وسوف نعود للحديث عليها من جديد…
نهر أم الربيع كتب عليه ان يعيش الويلات..وان يتعرض إلى الدمار..وان يكون مصير مجرى مياهه المجهول..والتلوث والحرف والاستغلال..أمام سكوت الجهات المسؤولة…
اليوم توصلنا بشكاية من طرف ساكنة دوار سيبوب التابع ترابيا لجماعة سيدي على بن يوسف بإقليم الجديدة..وجهتها إلى السلطات المحلية والإقليمية وعلى رأسها عامل صاحب الجلالة على الإقليم ،يطالبون من خلالها الجهات المسؤولة التدخل العاجل والفوري من أجل إنصافهم جراء ما لحقهم من ضرر ناجم عن شركة “تراكترا” المتخصصة في استخراج الحصى من واد أم الربيع وبطرق عشوائية.. والتي تسببت في تلوث المياه التي أصبحت غير صالحة للشرب..جراء بقايا الزيوت ومخلفات الشاحنات والآلات التي تعمل هناك..
وأوضح المتضررون من خلال الشكاية..والمرفقة بلائحة تحمل توقيعات المعنيين..،أن الأشغال خلفت حفرا ذات عمق كبير ،كانت سببا في غرق مجموعة من الأبرياء..والعديد من الزوار..
كما كانت وراء تغيير المجرى الطبيعي للواد..كما قامت بإتلاف المسالك الطرقية..زيادة على تضرر الفلاحة المجاورة لهذا المكان..وهي رزق مجموعة من الأسر..
وأكدت الشكاية أن هذه الشركة لا تراعي شروط العمل وفق المعطيات الجاري بها العمل…
ويناشد هؤلاء الجهات المعنية من اجل التدخل وإعطاء التعليمات للجهات المختصة قصد إنصافهم ورفع الضرر الذي لحق محاصيلهم الزراعية ،وإجبار الشركة المعنية بتعويضهم خسارة إتلاف حقولهم…
النهر اليوم تعرض إلى كارثة بيئية غير مسبوقة..حيث تلوث الماء وتكسير الأشجار..وتدمير كل ما يتواجد بجانبه..بواسطة آلة”بوكلان”..كما تسربت مجموعة من الزيوت الموزعة على الأرض..والتي تركتها الآلات التي تستعمل في تكسير الأحجار..والشاحنات التي تحمل الأطنان من الأحجار ومن المياه يوميا…
كل هذا جعل العديد من الأفراد والجمعيات تدق ناقوس الخطر بعد اطلاعها على ما يجري..كما أكدت تلوث مياه النهر..مما سيؤثر على جودة المياه التي يشرب منها سكان مجموعة من المدن الكبرى..منها الدار البيضاء والجديدة وغيرها..وبالتالي فان حجم الكارثة وأمام سكوت الجهات المسؤولة..يهدد صحة الملايين من السكان.
هنا يطرح السؤال العريض..أين وكالة الحوض المائي؟وهل فعلا رخصت لصاحب الشركة للقيام بكل هذا؟،ولماذا كل هذا الصمت لرجال السلطة بالمنطقة عامة وأهل السياسية بهذه الجماعة؟
ومن خلال الصور التي تتواجد في أسفل المقال..والتي حصلت عليها الجريدة من عين المكان..فقد تحول نهر أم الربيع من نهر اخضر إلى مطرح للنفايات..في مشهد دراماتيكي..يجعل كل من يشاهد هذا المنظر يتأسف على ما تعرضه له….
بهذه الصور المحطمة..والتي تؤكد تعرض النهر إلى التلوث..بنسبة كبيرة من النفايات السامة…
ما تقوم به هذه الشركة..بهذا المكان..فهو يشكل ضررا بالموارد المائية على مستوى الحوض المائي بهذه المنطقة عامة..زيادة على كون أن هذا الموسم الفلاحي عرف قلة التساقطات المطرية..زيادة على الارتفاع السريع لعملية الاستهلاك التي يعرفها الماء خصوصا وأن الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية حسب مجموعة من التقارير يعاني من ضعف الموارد المائية والتوزيع الجغرافي غير المتزن لها. والتلوث والاستعمال المفرط للمياه..علما أن الحوض به 970 ألف هكتار”أراضي فلاحية” و38 ألف هكتار مسقية.. وتبلغ حاجيات ساكنة الحوض من الماء أزيد من 300 مليون متر مكعب سنويا فقط بالنسبة للشرب والصناعة..
وإذا كانت السلطات بولاية جهة الدار البيضاء سطات قد عقدت في فبراير الماضي لقاء تواصليا..هم البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027..وكذلك أهمية تنزيل المحاور الأساسية لاتفاقية الإطار المتعلقة بالبرنامج الوطني ، والتي تهم تطوير العرض المائي بجهة الدار البيضاء سطات وتدبير طلب واقتصاد الماء بالجهة وتقوية التزويد بالماء الصالح للشرب بالعالم القروي بالجهة و إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة بالجهة والتواصل والتحسيس..والذي عرف تقديم مجموعة من العروض والمداخلات بخصوص كيفية ترشيد الموارد المائية وسبل تنمية العرض المائي وتحسين تدبير هذه الثروة الحيوية وذلك بحضور كل المتدخلين من والي الجهة ومجالس منتخبة وممثلين عن وكالات الحوض المائي لأبي رقراق الشاوية وأم الربيع والوكالات المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالشاوية والجديدة وشركة ليديك ، إلى جانب وزارة الفلاحة والصيد البحري والمكتب الوطني للماء والكهرباء قطاع الماء…
ترى ماذا تقول الجهات المسؤولة في هذه الكارثة البيئية الخطيرة التي تهدد البشر والحجر والشجر؟
ولنا عودة لهذا الموضوع لكشف مجموعة من الحقائق الغائبة.


Views: 3
























