الإذاعة والتلفزيون

جسر التواصل تشرع في نشر كتاب الاعلامي الكبير محمد الغيداني “للإذاعة المغربية أعلام “

تشرع جسر التواصل في نشر ملخصات بعض أعلام ورواد الإعلام السمعي البصري المتضمنة في الكتب الثلاث التي نشرها الاعلامي الكبير الاستاذ محمد الغيداني الذي يعتبر هو ايضا علما كبيرا من اعلام الاذاعة ، وبالاتفاق مع الاستاذ محمد الغيداني سننشر مرتين في الاسبوع (الاثنين والخميس ) ملخصات عن رواد الاذاعة والتلفزة كما جاءت في الكتب القيمة للاستاذ محمد الغيداني وهي ” الإعلام السمعي البصري الأمازيغي ومسألة الهوية ” و ” للإذاعة المغربية أعلام ” و ” للتلفزة المغربية أعلام ”

بقلم الاستاذ محمد الغيداني

نبدأ بأحد رواد الإذاعة غادرنا بالأمس إنه الراحل محمد السباعي .

يعتبرالاذاعي محمد السباعي احد رموز الاذاعة الوطنية ، عمل بقسم الأخبار وكان مكلفا بتغطية الانشطة الحكومية والملكية ، اشتغل الى جانب مجموعة من الأسماء التي أرست دعائم الاعلام المسموع بالمغرب من بينهم محمد بن ددوش ، محمد الماجدولي ، محمد بنعبد السلام، ادريس الجاي ، احمد الريفي ، مارية اعمار، نور الدين بلحاج ، عمر بلشهب وآخرون ، محمد السباعي ارتبط اسمه بالبرنامج الشهير ” ندوة المستمعين ” هذا البرنامج الناجح الذي عمر لسنوات طويلة ، وذالك لكونه كان يجمع بين الجودة والاحترافية ، برنامج كان سباقا للإنفتاح على طرح مواضيع كانت محظورة للنقاش والتحليل لمدة ساعتين وبمشاركة فعاليات مختلفة من المجتمع ، مع إعطاء الكلمة للمستمعين لإبداء آرائهم وطرح أسئلتهم مباشرة عبر الهاتف .
يحكي محمد السباعي أن بداياته الأولى مع الاذاعة ، ارتبطت بمتابعة برامجها،وذات مساء ، وفي إطار مغربة أطرها ، كانت الاذاعة تبث إعلانات ، تعلن عن رغبتها في توظيف أسماء إذاعية جديدة، حاصلة على شهادة الباكلوريا وما بعدها ، راسل السباعي الاذاعة في الموضوع ، وبعد أيام تلقى رسالة المشاركة في الامتحان أمضاها آنذاك ” روني بومان ” المسؤول عن الانتاج والبرامج وكان ذالك سنة 1958 ، التحق السباعي مع عدد من المتدربين بجامعة سيراكيوز شعبة الاتصال الجماهيري بالولايات المتحدة الأمريكية ، وكانت المجموعة مكونة بالاضافة لمحمد السباعي ، من المهدي بناني الذي عين سفيرا بعد ذالك واحمد الوالي العلمي الذي فضل البقاء هناك بالولايات المتحدة الأمريكية ومحمد بنعبد السلام الغني عن التعريف . وبعد فترة التدريب عاد محمد السباعي للاشتغال بالاذاعة المغربية ، التي كان يديرها آنذاك الاستاذ المهدي المنجرة ، والتحق بقسم التحرير العربي ، واشتغل الى جانب محمد بناني ومحمد حسن الرامي ومحمد بن ددوش ، تدرج محمد السباعي في أسلاك المسؤولية من محرر الى رئيس قلم التحرير حتى أصبح مسؤولا على قسم الأخبار، وهي المهمة التي أتاحت له الى جانب محمد بنددوش ونور الدين بلحاج ومارية اعمار وبنعيسى الفاسي، فرصة الانضمام الى المجموعة التي تتكلف بتغطية الأنشطة الوزارية والملكية .
عمل السباعي لسنوات بديوان وزيري الشغل والعدل ، وحين تعيين الراحل احمد بنسودة مديرا عاما على الاذاعة والتلفزيون ، طلب من السباعي الالتحاق مرة اخرى للعمل بالاذاعة، وهو ما تم سنة 1965 ، حيث اسندت له مهمة رئيس العلاقات العامة والشؤون الخارجية ، مكلف بالاتصال مع السفارات واقتناء الأفلام والبرامج والتسجيلات وإيفاد البعثات الى الخارج للتكوين … وبعد فترة انتقل للاشتغال مرة اخرى في قسم الأخبار كرئيس قلم التحرير ، ورغبة في تطوير العمل الاذاعي وتحريره من قيود التسجيل ، وتماشيا مع رغبة المسؤولين في الانفتاح على آراء الفعاليات الوطنية وفتح خطوط الاذاعة للمستمعين لإسماع آرائهم ، تقرر خوض تجربة البث الإذاعي المباشر ، وبعد الاستشارات التي قام بها رئيس قسم الانتاج محمد بنعبد السلام مع محمد السباعي لكونه راكم تجربة اذاعية متميزة ، تقررانجاز البرنامج المباشر ” ندوة المستمعين ” وذلك قصد تحقيق الانفتاح المنشود على مختلف شرائح المجتمع وإعطاء الكلمة للمستمع ليسأل ويتدخل مباشرة عبر الهاتف ، ومن هنا كانت مرحلة بداية تجربة البرامج الحوارية والمباشرة والتفاعلية وكان ذالك سنة 1978 .
وبالرغم من المرحلة التي تحملت فيها وزارة الداخلية أمور الاعلام ، حيث جمعت بين الداخلية والاعلام، وتعيينها أطرا من هذه الوزارة لتحمل مسؤولية تسيير شؤون الاذاعة والتلفزة، استمرمحمد السباعي في تقديم برنامج ندوة المستمعين الى أن أحيل على التقاعد، هذا البرنامج الذي عمر لسنوات طويلة ، بفضل حنكة هذا الاذاعي وتجربته التي راكمها طوال مساره الاعلامي المتميز .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى