الباحث والكاتب طارق المعروفي يكتب : الشبابيك البنكية الإلكترونية بين الخدمة والخذلان.

جسر التواصل2 سبتمبر 2025آخر تحديث :
الباحث والكاتب طارق المعروفي يكتب : الشبابيك البنكية الإلكترونية بين الخدمة والخذلان.

طارق المعروفي

أُنشئت الشبابيك البنكية الإلكترونية من أجل التخفيف من عناء الطوابير الطويلة داخل الوكالات، وتمكين الزبون من سحب أمواله في أي وقت يشاء، حتى خارج أوقات العمل الرسمية وفي العطل والأعياد. وهي خدمة أساسية اليوم تعكس مدى حداثة البنك وقربه من حاجيات زبنائه.
غير أن الملاحظ أن أحد الأبناك ،يعاني زبناؤه بشكل مستمر من ضعف خدمات هذه الشبابيك، إذ غالبًا ما تكون خارج الخدمة، إما لأنها معطلة تقنيًا، أو فارغة من السيولة النقدية، أو بسبب توقف النظام المعلوماتي. الأمر الذي يضطر الزبون إلى اللجوء إلى شبابيك أبناك أخرى لسحب أمواله، وهو ما يُحمّله مصاريف إضافية غير مبررة.
لو كان الأمر مجرد طارئ عابر لكان بالإمكان تفهمه، لكن تكرار هذه “الأعطاب” بصفة منتظمة، يطرح أكثر من سؤال حول مصداقية البنك، وجديته في خدمة عملائه. فكيف لمؤسسة مالية كبرى، يُفترض أن تكون رائدة في التكنولوجيا البنكية، أن تعجز عن توفير خدمة أساسية لزبنائها؟ وهل يعكس ذلك ضعفًا في التسيير؟ أم إهمالًا لراحة الزبون الذي يُفترض أن يكون محور الاهتمام؟
إن تكرار توقف هذه الشبابيك بشكل منتظم يضع مصداقية هذه المؤسسة موضع تساؤل، بل يجعل شعاراتها المرفوعة أقرب إلى دعاية تسويقية منها إلى التزام فعلي. فالزبون اليوم لم يعد يكتفي بالإعلانات البراقة، بل يقيس ثقة مؤسسته البنكية بمدى توفره على خدمات يومية أساسية، وعلى رأسها الشباك الإلكتروني.
في النهاية، إذا استمر هذا الوضع، فإن الكثير من العملاء قد يعيدون النظر في ولائهم، ويفضلون الانتقال إلى مؤسسات أخرى أثبتت أنها تُقدّر وقت زبنائها وتضع راحتهم في صلب أولوياتها.

Views: 38

الاخبار العاجلة