الأمطار تفضح الواقع المر بأولاد أفرج

جسر التواصل18 فبراير 2025آخر تحديث :
الأمطار تفضح الواقع المر بأولاد أفرج

جسر التواصل/ الرباط: الحسين بلهرادي

لغة الطبل والمزمار تكلمت نهاية الأسبوع الماضي بأولاد أفرج..وبصوت أعلى..معلنة عن الترحيب بالوزير الضيف..نزار بركة..و مع لغة الطبل والمزمار..تعالت الزغاريد..من بعض نساء القرية..وقبلها كانت عدسات أصحاب الهواتف تلتقط الصور..ومنهم من حول نفسه الى إعلامي من درجة فارس..يوثق الحدث وكأن أولاد أفرج لا تنقصها إلا زيارة وزير التجهيز والماء..الذي تجول في بعض الأزقة..وقام بغرس الأشجار..ونسي من جاء به.. انه العديد  من الأشجار التي لها سنوات وسنوات..تم قطعها في عهده.. أما المشهد الدراماتيكي هو القيام بزيارة إلى المقبرة للقيام بتنظيفها..وكأن أموات مقبرة سيدي مسعود ينتظرون وفدا يأتي من الرباط و من مدن أخرى لجمع النفايات المنتشرة فوق قبورهم.

والأغرب والأخطر هو الخطاب التي كان من منصة..خصصت لنفس الغرض..خطاب غريب وعجيب..تناول مشكل غلاء اللحوم والدجاج ووو..وووو..وكأن السيد الوزير لا ينتمي لهذه الحكومة الموقرة..التي منذ تعيينها والغلاء في خط تصاعدي..محطما الأرقام القياسية.
أولاد أفرج..التي غاب عنها رجالها..منهم من انتقل إلى رحمة الله..ومنهم من فضل الرحيل إلى وجهة أخرى ..ومنهم من باع”الماتش”..ومنهم من ظل يتفرج على ما يجري..و منهم من ينتظر في “الدورة”..وحينها يظهر مع الجهة ” الغالبة”..وهؤلاء عددهم لا يحصى ولا يعد..والأخطر ان الفئة العمرية التي تجاوزت الشباب بسنوات..عوض تحريك بوصلتها إلى منطق الأشياء..رفعت الراية البيضاء..مستسلمة امام إغراءات جوفاء..لاتسمن ولا تغني من جوع..
السبت الماضي تحول إلى عرس بأولاد أفرج..وقد عاد بالساكنة الى المهرجان الذي كان خلال كل صيف..والخطابات المشهورة لأهل القرار..وكأن القرية لا تخصها الا هذه الزيارة وهذا الخطاب..وقد نسي البعض ان أولاد أفرج منذ انتخاب المجلس الحالي وهي تسمع الوعود الفارغة..وان الملايير قادمة إليها..من اجل الإصلاح..لكن وقائع الحال يؤكد العكس..و ها هي الصور تؤكد ذلك…
فكل القطاعات غارقة..الطرق بدون عنوان..الرياضة حدث ولا حرج..النجم الرياضي الذي تم دفنه حيا..و ولادة الاتحاد..اتحاد بلا اتحاد..هاهو يعاني في صمت..بعد رحيل مجموعة من الاسماء التي ضحت من اجل استمرار الواقع الرياضي بأولاد أفرج..رحلت مكرهة تاركة الجمل بما حمل..ومع  رحيلها صمتت الأبواق التي ظلت تهمس في آذان ساكنة أولاد أفرج..ولكن نسيت ان هناك قصة غريبة وقعت..ألا وهي قصة”الشيك بمبلغ 10 ملايين”.. وقصة صاحبه..والتي سوف نخصص له  مادة حصرية..وكذلك قصة السيارة العجيبة التي هلل لها أصحاب الطبل والمزمار عندما جاءت..تحمل اسم الفريق..ولكن بعد مرور دورتين توقفت عجلاتها..ليتم نقلها الى المحطة المعلومة..
كل القطاعات تعاني في صمت..والكل يتفرج..والدليل  أمامكم..هذا هو الوجه الحقيقي لأولاد أفرج..
دقائق من الأمطار حولت مركز أولاد أفرج بإقليم الجديدة الى تجمعات من البرك والأوحال..وحولته إلى مكان شبه معزول..”رغم انه يعيش العزلة في كل المجالات” كما أغلقت الطرق والأزقة ، بسبب انسداد المجاري المائية.
التساقطات المطرية التي هطلت بعد رحيل “الوفد الرسمي” والتي انتظرتها الساكنة..جاءت لتكشف المستور وتزيد من متاعب الساكنة..التي تعيش المحن والمعاناة والحكرة والهشاشة والبطالة و و و
أمطار الخير التي تساقطت أكدت بالملموس أن الوعود التي أطلقها من يسيرون البلدة و التدخلات “الترقيعية” لم تنفع.
دائما نقول أن الصورة تساوي ألف كلمة لأن طبيعتها مزدوجة..أترككم مع هذه الصور من عين المكان..ولكم التعليق….

الاخبار العاجلة