
جسر التواصل/ الرباط: الحسين بلهرادي

دقائق من الأمطار حولت مركز أولاد أفرج بإقليم الجديدة الى تجمعات من البرك والأوحال..وحولته إلى مكان شبه معزول..”رغم انه يعيش العزلة في كل المجالات” كما أغلقت الطرق والأزقة ، بسبب انسداد المجاري المائية واختناق بالوعات الصرف الصحي.
فخلال الساعات القليلة الماضية عادت أحياء وشوارع أولاد أفرج، لتغرق مرة أخرى وسط مياه الأمطار، زيادة على الأوحال التي كشفت عيوب وثقوب وهموم الوضع الحقيقي لهذه المنطقة المنكوبة،مما زاد من متاعب الساكنة..التي تعيش المعيشة الضنك.. أي ضيق وشدة وشقاء ومعاناة والحكرة والهشاشة والبطالة و و و….

الوضع الكارثي الذي تشاهدونه من خلال الصور.. البرك المائية والأوحال بأحياء وأزقة..فهو وضع أصبح مألوفا مع كل بداية التساقطات المطرية،وبالتالي تزداد محن و هموم ومشاكل أهل البلدة ومعهم من كتب عليه زيارة المنطقة خلال هذه الفترة ،وبذلك يتأكد بالملموس أن الوعود التي أطلقها من يسيرون البلدة و التدخلات “الترقيعية” لم تنفع.
وبعدما كانت ساكنة أولاد أفرج تنتظر التغيير..وتحسب الدقائق لظهور الملايير التي تم تخصيصها لإصلاح المنطقة..حيث علقت أمالها على الكلام المعسول، فقد عبرت، في تواصلها معنا، عن غضبها الشديد بسبب تزايد وتفاقم المشاكل..وهي تنظر كيف تحولت الأحياء والشوارع إلى مسابح ملوثة..لا تليق إلا للضفادع.. والى أوحال تخلق المشاكل خلال السير والجولان.
معاناة الساكنة مع الوضع الكارثي.. والمظهر الذي لا يشرف أولاد أفرج..التي تعيش على مشاكل أخرى مرتبطة بما هو أمني واجتماعي واقتصادي وسلطوي.

وقد حدث هذا مع بداية موسم الشتاء…فبعدما كان السكان ينتظرون الإصلاحات التي ظل المجلس يتبجح بها..ومعه هلل أهل الفضاء الأزرق..والذين تحولوا إلى رجال المحاماة ..ومنهم من لا يميز بين التاء المربوطة والمبسوطة..ومنهم من أراد أن يحول نفسه إلى خبير في مجال الإعلام..ويحمل صفة صحفي… والكل يعرف مهنته الحقيقية..هذا موضوع أخر كشفته الأيام.. وستواصل كشفه مع مرور الشهور..
الباحث ماهر عبد المحسن في كتابه “جماليات الصورة في السيميوطيقا والفينومينولوجيا” حاول التأكيد على دلالات الصورة منذ العصور القديمة وحتى عصرنا الحالي، وقد تجلى ذلك عبر اللوحات الفنية، التي عبرت عن قوة تأثير الصورة في الواقع المعيش…
الصورة تساوي ألف كلمة لأن طبيعتها مزدوجة..أترككم مع هذا الريبورتاج المصور من عين المكان
Views: 30







