عبد العزيز حنان الدار البيضاء

توارى جثمان الحرف
في زمن عرضه الغاوون
في سوق النخاسة
وفي مطلع قصيدتك يا درويش :
تنسى كأنك لم تكن. ….
وأنا أقول :
ولن تنسى أبدا. ……
هو ذا الشعر الهادف. …
هو ذا الإلقاء بصوت شجي
تطرب له الآذان ويخترق أغوار الأفئدة العطشى للإبداع الأصيل.
فأين نحن من حرفك ومن مجازيتك يارائد الشعر الحديث؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟
مليكة ضفير
//////////////////////////////////
تحية للمبدعة السيدة مليكة ضفير التي منحتني بكتابتها هذه ما يلي :
و الحرف ، كالعنقاء ينبعث من تحت الرماد . صحيح حمله المتشيعرون على النعش يرومون إقباره ، لكنه لن يتبخر و لن يندثر .
الحرف … رحم ولود لم و لن يعرف العقم . قد يتأخر الإخصاب …
قد يتأخر الحمل …
قد يتأخر الطلق و المخاض ثم الولادة ، لكنه حتما سيلد عصافير دهشة تنطلق في الفضاء الرحب …و تزرع بالقلوب ألف ألف حلم بالحياة الأجمل ….
الحرف ، حرية لا تقبل القضبان الصدئة …. و زمجرتها أقوى من أسواق النخاسة .
محمود درويش ، حرف من هذه الحروف التي رفضت الموت البليد و اختارت الحياة السرمدية في القلوب ….
كانت قبله حروف و ستشرق بعده حروف تلعن النخاسة ، و تتفجر في ذات المرتعدين حمم براكين تذيب الانهزامية فيهم ….
محمود درويش حرف رفض الاستكانة ، و اجترار الجاهز ، و صدح بمزامير من عوالم مُرتجاة …. يزيح الأغصان الزائفة عن جذوع الشجرات الوارفة كما قال في قصيدة وعود العاصفة .
فالعاصفة وعدته
” بأنخاب جديدة ..
و بأقواس قزح … “
الحرف لم و لن يموت ….
الحرف ، زهرة الحياة تعطي للكائنات الأريج اللازم لاستمراريتها …
رحمك الله محمود درويش ، حرفا باذخا أينع على امتداد رحلة العمر الفيزيولوجية فأنبت أعمارا ستمتد مادام للحرف كل هذا البهاء … و الفعل المطهر الإنسان من ضعفه و من استكانته للانهزام .
Views: 16























