الأغنية

الفنان محمد الاشراقي :مبدع يحاور العود ويغازل الوتر

 

بقلم محمد نجيب

 


‎يبقى الفنان المبدع محمد الاشراقي فنانا اصيلا وفيا لآلة العود ولنغمات اوتاره … عشق العود وهو صغير واستمر معه هذا العشق ليرافقه طيلة حياته ليظل متأبطا عوده يعزف به الحانا خالدة ،واخرى من ابداعاته .هذا الفنان المشاكس لآلته الوترية العاشق لها، المولع بنبضها، والهائم في حبها ،بقي صامدا امام الموجات الموسيقية الجديدة بكل ما تحمله من صخب وآلات حديثة ، وليتوج عوده والحانه باصدارات غاية في الجمال ،فكان الابداع الاول بعنوان (شموع)سنة 2004. ليلية ابداع اخر في مستوى تطلعات العاشقين لالحانه بعنوان (همس العود )سنة 2009 وليتوج هذه الابداعات سنة 2014ب(عبير الوتر )على انه يضع اللمسات الاخير لاصدار البوم اخر غاية في الروعة بعنوان (على عودي ).

‎البومات تحمل السامع والمنصت والمصغي والعاشق والولهان بحب العود الى عوالم الفن والابداع الاصيل، والنغمة الصافية الغارقة في الايحاءات والتمثلات والتي تعود بنا الى الزمن الجميل …..هو زرياب المغربي محمد الاشراقي الذي حاور العود ،وسكنته نغماته، وذاب عشقا وولعا وهياما في نبراته ،واستوطنت خلايا روحه النوتات ،لتجعل منه موسيقيا ماهرا وملحنا ومبدعا وفنانا اصيلا ، اصالة تتلمذه على استاذه الملحن الراحل عبد النبي الجيراري الذي يفتخر محمد الاشراقي بتخرجه من برنامجه (مواهب ) والذي فتح له الابواب على مصراعيها للدخول الى عوالم الابداع والفن الجميل والمشاركة في عدة اجواق بمدينتي طنجة وسلا كعازف على آلة العود ، ومن ثمة انطلق بثقة العارف بخبايا الالحان والموسيقى ليطرق مجال التلحين والعزف المنفرد وليرافق بثقة اكبر مجموعات المديح والسماع وقراءات عدد من الشعراء الكبار لعل ابرزهم الشاعر المصري الراحل احمد فؤاد نجم الذي تلا قصائده المبهرة في كل من البيضاء والرباط على نغمات المبدع محمد الاشراقي ، فكانت المتعة متعتين الانصات لشاعر كبير ملهم هو احمد فؤاد نجم ،والاستمتاع بنغمات عزف حالمة لفنان كبير هو محمد الاشراقي ، فلنتأمل الصورة والايحاء والشكل والمعنى في هذا الجمال الموحي بالالهام وبالابداع في ابهى تجلياته .

‎فناننا المبدع محمد الاشراقي الذي تربى وترعرع وولد في طنجة سنة 1960 وتعلم الموسيقى بالمعهد الموسيقي بعاصمة البوغاز شارك في عدة سهرات ومهرجانات داخل وخارج الوطن ، وصدح عوده باحلى النغمات في المعرض الدولي للكتاب بالبيضاء ليؤكد حقيقة ان الموسيقى والكتاب صنوان لا يفترقان ولا يختلفان ….إنما يكتملان ….. في الكتاب متعة القراءة ،وفي الموسيقى متعة التأمل .وفي موسيقى محمد الاشراقي بالتحديد . ذلك هو زرياب الموسيقى المغربية محمد الاشراقي الذي يحاور العود ويغازل الوتر …..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى