الركراكي تحت الضغط

جسر التواصل30 مارس 2024آخر تحديث :
الركراكي تحت الضغط

عمر عاقيـــــــــــــل

لم يكن وليد الركراكي بحاجة إلى مساحات أكبر من المباراتين الوديتين حتى تنكشف قناعاته، ويظهر لنا تواضع تفكيره الفني والتنظيمي، فالتجربتين الوديتين مهما بلغت قوتهما وقيمتهما ونتيجتهما، إلا أنهما في الغالب لا يمكن أن تعوض عن حالة التراجع المسبق في الأداء العام للمنتخب وعزيمة لاعبيه ومنهجية مدربه، وهنالك من المباريات الرسمية الكثير ما بعد إنجاز المونديال التي كان الوقوف معها، دون الحاجة لمتابعة ما رافق مباراتي أنجولا وموريتانيا، وتلك التغييرات التي شملت لائحة الأسود التي أجراها المدرب على التشكيلة الرسمية وما تسبب في أداء غير مقنع وتفكك في الخطوط، والقناعة التي ربما خرج بها المدرب من البروفتين، حتى وإن ذهبت مؤشراتها في عكس المسار والإتجاه العام الذي كان يطمح إليه المدرب.
هي لحظة من التناقض مع الواقع، أن تتم متابعة كل تلك التفاصيل والدلالات التي خرج منها منتخبنا، والوقوف عند التغييرات الفنية والبشرية، وكيف أن المدرب ظهر وكأنه لا يعرف ماذا يريد، أو إلى ماذا يخطط في طريقة توظيف اللاعبين، والبحث عن الإنسجام والتوافق بين اللاعبين، لكنها صورة واضحة، لم تكن تحتاج إلى كل تلك الجزئيات الكبيرة لحظة التقييم للمدرب، وهناك من التخبطات التي قام بها الركراكي ما يكفي للحكم على تراجع تقييم أفكاره، حتى نقول أنه لم يعد في نفس الدائرة من الأفكار القديمة، وأنه لم يعد ينفع بقراراته، وكيف أن القيمة والأداء التي أصبح عليها المنتخب لم تعد تنفعه وتقوده للإرتقاء.
إن اقتناع المغاربة بفشل الركراكي في كيفية التعامل مع المنتخب، وبضرورة مراجعة أوراقه، قبل دخول معترك الرسميات، ليس أكثر من محاولة لطمس الحقائق والتفاصيل، وكأن الصور التي خرج منها المنتخب من كأس افريقيا السابقة لم تكن كفيلة برحيله، أو أن المدرب امتلك من المؤشرات ما يكفي حتى يكون مؤهلا لتحقيق كل الطموحات المستقبلية، بعدما ﺗﻼﺷﺖ ﻋﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺪﻳﺢ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺳﺒﻐﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﺩﺍﺀ المنتخب وطريقة تدبيره لمبارياته ﻭﺣﻞ ﺑﺪﻳﻼ ﻋﻨﻬﺎ الإﺳﺘﻐﺮﺍﺏ ﻣﻦ الإﻧﺤﺪﺍﺭ ﺍﻟﻬﺎﺋﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺻﺎﺏ المجموعة الوطنية، وﺣﺎﻟﺔ ﻓﻘﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺼﻔﺖ وشلت الخطوط وﺧﻠﻔﺖ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻭﺍﺿﺢ ﻭﻣﻠﻤﻮﺱ تراجعا في الأداء.
كل التمنيات أن يكون الركراكي قد هضم واللاعبين الدرس جيدا وتم تشخيص جميع النقاط التي أدت إلى تلك الإنتكاسة في الأداء وتفكك الخطوط مع الأخذ بعين الإعتبار قيمة المنتخبين ومدى الإستفاذة من مواجهتهما.

ما يحثم ضرورة استغلال القادم من المباريات للإرتقاء معنويا وفنيا بأسرع وقت ممكن ما يساعد منتخبنا على التطور أكثر، وللإرتقاء أكثر بأسلوب المنتخب الوطني بوجود أسماء جديدة، لأن الواقع أن الخط البياني لأداء المنتخب تراجع بشكل ملحوظ ولم يعد بتلك الصورة المشرقة في عيون جماهيره فزادت الخشية وتنامى القلق في أعماقه على المنتخب وهو ما يستدعي التوقف عنده كثيرا من جانب الجهاز الفني حتى لا يستمر التراجع والإبتعاد عن تحقيق النجاحات المرجوة.

الاخبار العاجلة