سياسة

هل سيعود عام الفيل ؟؟؟

طارق المعروفي

يا حفيظ يا ستار ….
ماذا تخطط أمريكا هذه المرة ؟
لقد تم غزو دول و احتلال أخرى ، و لا زال التعطش إلى الدمار حاضرا بقوة.
إن تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية حافل بالغزوات و الإبادات و الحروب و القتال.
بدأ بإبادة الهنود الحمر ثم الميز العنصري بين البيض و السود ، ثم جرائم الحرب الأمريكية الفلبينية ،
و جرائم الحرب العالمية الثانية …
قصف مدينتي هيروشيما و ناجازاكي باليابان بقنبلتين نوويتين…
الحرب الكورية…
الحرب الفيتنامية …
الحرب على الإرهاب، و هي جرائم على يد القوات الأمريكية في حق المدنيين في العراق و باكستان و أفغانستان و اليمن و الصومال …
ماذا تخطط أمريكا اليوم؟
و دور من سيكون هذه المرة ، و في المستقبل القريب ؟؟؟
لا زلنا نتذكر خطاب الرئيس الأمريكي و هو يهدد العاهل السعودي، حيث حذره على أنه لن يبقى في السلطة أسبوعين دون الدعم العسكري للولايات المتحدة الأمريكية .
و كعادته، عندما تواجه أسواق النفط العالمية اضطرابات وانهيارات على مستوى الأسعار أو الإنتاج ، فإن أول ما يفعله الرئيس الأميركي هو ممارسة الضغوط الشديدة على السعودية، أكبر منتج ومصدر للنفط من داخل دول منظمة “أوبك”.
ضغوط تأخذ أحيانا شكل الأمر المباشر…
إن تهديدات الرئيس الأمريكي وابتزازاته للسعودية ولكل دول الخليج لن تنتهي، بل ومن المتوقع أن يزيد منسوبها مع فداحة الخسائر التي يتكبدها الاقتصاد الأميركي من تفشي وباء كورونا وتعطل الأنشطة المختلفة.
وكما طالب ترامب في يوم ما حكام دول مجلس التعاون الخليجي بسداد كلفة حماية عروشهم وأنظمتهم، فإنه قد لا يرتاح إلا وقد آلت إليه كل أموال الخليج الموجودة في البنوك الأميركية، والتي تزيد قيمتها عن ألفي مليار دولار.
إن خطابات الرئيس الأمريكي صريحة و مباشرة و لا تحتاج إلى تأويل أو تفسير…
في الأيام الأخيرة، يقرر الرئيس الأمريكي “سحب” منظومة الدفاع الصاروخي الأميركي “باتريوت” من السعودية و زرعها في العراق، و السبب هو أن إيران حسب الإدارة الأمريكية لم تعد تشكل تهديدا للسعودية، و أن على هذه الأخيرة أن تعتمد على نفسها و على قدراتها .
كيف ذلك؟؟
منذ سنين طويلة كانت أمريكا دائما تلوح بتهديد إيران للمنطقة، و اليوم تغير الإستراتيجية لصالح من ؟ لماذا إذن كنتم تخوفون الحكام في المنطقة بشبح إيران؟ أليس من أجل زرع القواعد العسكرية و نهب الثروات و الاستفادة من عائدات البترول ؟ لا نملك اليوم إجابة لعدة تساؤلات، و لكن التاريخ أظهر لنا بكل وضوح أصحاب الهيمنة و أصحاب المشأمة و أصحاب النفوذ، و كل تحرك مهما كان فإنه لأغراض واضحة، و سوف نتعرف في القريب العاجل على الدولة التي سيتم تدميرها و زرع الفتنة فيها و هدم اقتصادها .
فهل سيعود عام الفيل مرة أخرى ؟
مجرد وجهة نظر ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى