شعر ورواية

قصيدة(ريح نيسان تذكرني بحرارة اللقاء) للشاعر محمدكمل

محمد كمل El Divino
القنيطرة Mohammed Kamel
1/09/2019

ريح نيسان
تذكرني
بحرارة
اللقاء
العناق
الوثاق
لها طعم فريد
ففيها كنا نستحم
غرقى كما الأطفال
في سعاداتنا القصيرة جدا
التي تناثرت
لتخلق حدائق “لوكسمبورك جديدة”
و”إرم ذات العماد” لنا وحدنا
عمادها عيونك الثملة عشقا وتيها
كلها سجنت في رحم الذكريات
قبرها الأزلي
والآن وانت هناك :

حيث لايشرق علينا
نفس القمر
وأنت هناك
بعيدا
تتقادفك نذف الثلج
لتصنعين سعادة
لناس ليسوا بحاجة لها
فهم يراقصون هناء دائم
من دونك
ليسوا مثلي
هم سكارى سعادة في الجزء المختفي للقمر
ولدوا هكذا

وسيموتون في أحضان ورحمة القدر
فقط لانهم فتحوا اعينهم على وطن حر
وطن رحيم
وطن يسكنه ” الله عز وجل”
وأنا
هنا
وحيدا
لوحدي
وحيدا
في هذه الأرض
“اللاوطن”
قطعة منتقاة من جهنم
هجرك لعلع
والآخرين حطبه من غرقوا هنا
لن يقتلهم الغباء
هنا حيث انا
وهؤلاء البلهاء
المجانين
الحمقى
البسطاء

لن يصل الإنسان
ألى الإنسان ولو عمر لألف عام أو يزيد
وانت هناك !!!
وانا منديل ورقي رخيص
“كلينكس”…

يجفف به الزمن وبعدك
أوقات فراغهما
أنت الشتاء
في بهجته التي تغسلنا
من عناء حب مكسور
أنت الربيع
حين يزهر الحب على دقون اليافعين
شعيرات ناعمة كقلب الياسمين
أنت الخريف
الذي يجعل أوراق الشجر تغازل الارض
في عناق أخير مع جذورها
انت الصيف بلياليه الساهرة
وحكايات جداتنا
وحرارته التي تغرق حروفي في لهيبها
وترغمني ان أخزن صورا شعرية عنك
في أنتظار ان يهب نسيمك لتدب الحياة فيها
وتستعيد نظارتها وسحرها وجنونها
أنت الفصول كلها
وانا أحتضر
هنا
مع هؤلاء الاغبياء
كنت تربة ولادتي
وتركتني في وحل” اللاحياة”
الى مابعد يوم الحشر.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى