لا تْكبّر الشّانْ لْبُوجعْرَان.

جسر التواصل5 مارس 2024آخر تحديث :
لا تْكبّر الشّانْ لْبُوجعْرَان.

سعيد الكحل

يتوهّم غربان “المعارضة الفسبوكية” أن نعيقهم سيهز أركان الدولة المغربية ويقوض ثقة المغاربة في نظامها ومؤسساتها. لهذا يتعالى نعيقهم كلما حقق المغرب مكاسب دبلوماسية أو اتخذ مبادرات تاريخية ترسخ دوره الإقليمي والدولي، أو عزز موقعه الجيو إستراتيجي. وهم بنعيقهم هذا يثبتون خيانتهم للوطن وعمالتهم لكابرانات الجزائر الذين جعلوا من معاداة المغرب عقيدتهم الثابتة. إن حال المدعوين إدريس فرحان وأمال بوسعادة (دة. زان زان) كحال الحمير التي يزداد نهيقها كلما شهدت ترنّح البغال من ألم الكي.
الكِيْ في البغال والحمير تْزَعْرَط.
تعتقد هذه الغربان أن ترويج الأراجيف والأكاذيب في حق المسؤولين المغاربة وتوزيع التهم على آخرين سيكسبها الاحترام بين المغاربة ويمنحها لقب “المعارضة”. فما جناه السابقون في العمالة والخيانة سيجنيه اللاحقون. إذ يصدق في حقهم المثل الشعبي “لا تكبر الشأن لبوجعران”. سيقضي الخائن العميل حياته في القذارة وسيعيش الذل والمهانة في حياته، واللعنة والحقارة بعد مماته. لهذا، فالمغاربة يحتقرون كل خائن عميل وسيظل أحقر من “بوجعران”. إن أفعال هؤلاء الخونة أشد قذارة من تلك التي يستطيبها بوجعران ويتكاثر فيها.
لقد تعودنا كمغاربة، على خروج الجرذان من الجحور كلما حققت بلادنا نصرا دبلوماسيا أو قفزة تنموية أو رهانا عسكريا؛ مما يدل على أن عملية كيّ البغال زاد مفعولها واتسع مداها وتعمق أثرها. فكثرة “تْزَعريط” الحمير دلالة على الحالة النفسية التي باتت عليها البغال. طبعا بقدر آلام الكيّ بقدر سخاء المكْوي.
دخلناهم يشربوا الرّايْب قالوا حقنا فالزْرَايب.
يعترف العميل إدريس فرحان أنه تلقى دعما ماليا (40 ألف يورو) من وزراء مغاربة مقابل تنظيم أنشطة داعمة لوحدتنا الترابية والإشراف على عقد ندوات للتعريف بالقضية الوطنية، كما نشر صورا له رفقة وزيرين مغربيين ليزكي بها ألاعيبه الخبيثة. والحقيقة أنه نصب على المسؤولين المغاربة الذين تعاملوا معه من منطلق حسن النية وتقديم الدعم المطلوب للجالية المغربية، سواء في تقوية روابطها بالوطن الأم أو تيسير ظروف اندماجها في دول المهجر. عملية النصب كشف عنها مغاربة المهجر الذين يزعم هذا النّصاب أنه أنشأ جمعية للدفاع عن مطالبهم:“جمعية الشروق للهجرة والتنمية ببريشيا ونواحيها”. وهي جمعية وهمية بدون أجهزة تقريرية أو مكتب مسير أو أعضاء منخرطين.
إن حال هذا النصاب يصدق عليه المثل الشعبي “دخلناهم يشربوا الرايب قالوا حقنا فالزرايب”. استغل حسن نية الوزراء وأراد الاستمرار في نهب المال العام، ولما أغلقوا عليه الصنبور لجأ إلى الابتزاز عبر الترويج للأكاذيب وتلفيق التهم للمسؤولين. ولما لم ينفع الابتزاز، وبعد أن سدّت الأبواب في وجهه ارتمى في أحضان الكابرانات وعانق عصابات البوليساريو.
لو كانت الصْفيحة تْرُدْ العَارْ، كن رَدّاتو على الحمار.
يتوهم “بوجعران” أن الارتماء في قاذورات الجزائر وخدمة أجنداتها سيمكّنه من ابتزاز المسؤولين المغاربة لنهب مزيد من المال. ونسي أن المغرب لم يكترث لتهديدات دول فأحرى نعيق غربان أو نهيق حمير. فالمغاربة، مسؤولين ومواطنين عاديين يطبقون عددا من الأمثال الشعبية التي كلها حِكم ومعاني، ومنها: “لو كانت الصفيحة ترد العار، كن رداتو على الحمار”.
من هنا فالمغرب يعتمد على مؤسساته وعلى أبنائه وبناته في الدفاع عن وحدته الترابية وأمن وسلامة مواطنيه، فمنهم يستمد قوته في مواجهة أعدائه وبناء نهضته وتحقيق نمائه. لهذا لا يبالي بالغربان الناعقة، أو “يكبر الشأن لبوجعران”أو “يْضَصَّر الجْرَانَة بباسم الله الرحمن الرحيم”. قوة مؤسسات الدولة المغربية، وخاصة الأمنية والعسكرية، في صد مخططات التخريب ومؤامرات الأعداء جعلها على رأس المؤسسات المستهدَفة من طرف الأعادي الذين يوظفون العملاء والخونة، يائسين، لضرب مصداقيتها وزعزعة ثقة الشعب بها. لقد أثبتت عدة استطلاعات للرأي أن المؤسستين الأمنية والعسكرية تحظيان بثقة عالية من طرف الشعب المغربي الذي يقدر جهود أطرها وتضحياتهم. ولعل المتتبع لمواقع التواصل الاجتماعي سيلاحظ التعبير عن الاعتزاز المطلق بالانتماء للوطن والتشبث بثوابته والثقة في مؤسساته الأمنية والعسكرية والتمسك بالتامغربيت كلما نعق الناعقون أو نهق الناهقون أو ناح النوّاحون أو تآمر المتآمرون.
في المقلة وتيْحَنْزَز.
يزعم النصّاب إدريس فرحان أنه يحارب الفساد ويفضح المفسدين بينما هو غارق في الفساد والنصب ومتابَع في ملفات (رفع 23 مواطن مغربي بإيطاليا دعاوي قضائية ضده بالمغرب وإيطاليا) ومُدان في أخرى حيث أدانته محكمة الدرجة الثانية في مدينة بريتشيا بإيطاليا، سنة 2023، بالسجن النافذ خمس سنوات وثلاثة أشهر وغرامة قدرها 1000 أورو، مع تخفيض العقوبة في حدود الثلث بسبب “طقوس المحكمة”، لتَصِير ثلاث سنوات ونصف وغرامة مالية 667 أورو، مع المنع من تَوَلِّي الوظائف العامة لمدة خمس سنوات. فضحاياه كثيرون داخل المغرب وفي إيطاليا. وحتى لا تسلمه إيطاليا إلى المغرب لمحاكمته، يلعب دور “المعارض السياسي” مستغلا الثغرات القانونية التي يستغلها الخونة والمتطرفون والإرهابيون على حد سواء.
عمّر الشيخة تنسى هزّة الكتف.
ذلك هو حال الدكتورة زان زان التي تتاجر في الأعراض وفي كل ما يدر عليها الأرباح مهما كانت طبيعته. ومهما ادعت “النضال” الحقوقي، فإن تحالفها مع المغتصِبين ودفاعها عنهم هو بمثابة “هزّة الكتف” التي لن تنساها مصداقا للمثل الشعب “عمّر الشيخة تنسى هزّة الكتف”. ذلك أن الوثائق التي نشرتها بعض المواقع الالكترونية تكشف نوع الأنشطة التي تزاولها المدعوة أمال بوسعادة التي قْطر بها السقف في مجال حقوق الإنسان مدّعية صدور حكم قضائية ضد مسؤولين أمنيين على رأسهم السيد المدير العام للإدارة العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، في الوقت الذي نفت فيه وزارة الخارجة القبرصية هذه المزاعم جملة وتفصيلا؛ بل إن الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان أكدت عدم وجود صفة “الحقوقية الدولية” و”المستشارة بالأمم المتحدة” اللتين تدعيهما هذه المختلة.
لم تتألم هذه المعتوهة لحال ضحايا بوعشرين، كما لم يؤلمها المصير المحزن لإحداهن التي حملت معها معانتها إلى قبرها، لتطالب بإطلاق سراحه. هذه ليست فقط “هزّة الكتف” بل هي “هزة الأرداف”.

الاخبار العاجلة