فن وثقافة

السرقة الأدبية أو الفكرية……

بقلم: عبد العظيم هريرة

 


السرقة المادية ليست كالسرقة الأدبية فالأولى تعوض أما الثانية فيستحيل تعويضها.
السرقة الأدبية خصوصا والفكرية عامة سلوك مرضي ينتاب أولئك الذين لديهم شعور بالفشل والدونية واللاجدوى، وكممارسة متعمدة يقوم أحدهم بالسرقة في محاولة منه الاختباء والانتشاء ببريق لحظي بواسطة نجاحات مبدعين أنتجوا أفكارا بعد جهد ومخاض وتجربة شعورية حقيقية وصادقة، وحتى يتمكن من حصد التقدير والإطراء. هذا السارق طبعا، يتمثل نفسه في جلد الآخر ليواري ضعفه وفشله ليثبت وجوده الكاذب ولو على حساب الآخرين، وقد ترتكز السرقة الأدبية على وازع أخس من سابقه كحب الانتقام من أشخاص ناجحين، كما قد تكون راجعة إلى مشكلة عطب دفين منذ الطفولة الأولى في التنشئة الاجتماعية والتربية وقد تكون كذلك بدافع الغيرة والحسد.
إلا أن السبب الشائع والأقرب إلى الصواب هو انعدام الثقة في النفس والنقص في ثقافة وقدرة السارق على توليد ما يسمى إبداعا أدبيا ورغبة منه في الوصول إلى الشهرة من أجل التباهي أمام أقرانه ومعارفه بأشياء هي في الأصل ليست وإنما يمتطي صهوة إبداع أحد الناجحين للوصول إلى أهدافه المريضة.
وللأسف الشديد، لا يمكن إلا أن نلتمس العذر لهؤلاء لأنهم يعتبرون مصابين بمرض نفسي يجعلهم في رغبة دائمة للأضواء والظهور حتى وإن كان ذلك مقابل وهم وخداع، لكونه يكذب على نفسه ويصدق كذبته ويعيش داخلها كأنه من ذوي القدرات الفكرية والإبداعية والثقافية المتميزة، لاغيا وجود الآخر الذي تم السطو على منتوجه الفكري والأدبي والأدهى من ذلك فهو لا يكترث أو يحس بالذنب ولا حتى بأزمة ضمير ولعمري إن هذه أقصى حالات المرض النفسي.

 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. شكرا للفنان المسرحي والشاعر عبدالعظيم هريرة على التطرق لهذا الموضوع الذي يلوث من الحين للآخر عالم الفكر والإبداع بظهور طفيليات تنشر باسمها أعمالا مسروقة لم يبذلوا فيها أي جهد فكري واكتفوا فقط بنقلة COPIER وتمريرها لصفحتهم بوضع COLLER وانتهت عملية السرقة الأدبية دون عناء يذكر . ثم تجدهم بعد ذلك يجيبون على تعاليق أصدقائهم و “قرائهم” دون خجل عن عمل أدبي أو فكري سرقوه مستقبلين التهاني والتبريكات والتشجيع والتنويه لندرك بالفعل وكما قال الصديق عبدالعظيم هريرة أن هؤلاء مرضى نفسانيين يعيشون نشوة الإنجاز بالغش وبالسطو على إبداعات غيرهم لأنهم فاشلون وضعاف علميا وفكريا وثقافيا ويفتقدون لملكة الإبداع ,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى