“كأسُ الْكْريسْتال” للكاتب والشاعر عبد العزيز حنان

جسر التواصل21 فبراير 2024آخر تحديث :
“كأسُ الْكْريسْتال” للكاتب والشاعر عبد العزيز حنان

عبد العزيز حنان

و كالمعادنِ ،
هي الكؤوسُ …
بلا صوتٍ ،
بلا صَخبٍ ،
ينطقُ حالها ،
يُعلن بلا رتوشٍ ، هي مَنْ تكون .
فَـــــــــذَا ،
نفيسٌ غَــــــــــــــــــــالٍ …
يَشِـــعُّ روْنقــاً …
يتباهى أَلَقـــــاً …
رِيــــــمٌ – هو – في سِرْبِ ،
يخْتالُ مَزهوا .
و دونَهُ ،
يُدْعَى كأساً .
ما تُحرِّكُ ،
شهْوةَ العناق بها .
و ما ،
يجدُرُ أن تُسَمّى ،
أصلاً بالكأسِ .
*******
و نديمي ،
في السّكون المُتعبِّدِ .
كأْسَا كريستال …
تُسافر الروح بهما …
شَفّافانِ ،
كَـطَلَّةِ الفجْر ،
صَحْوٌ جبينُهُ الوضّاءُ …
يُنادي الشِّفاهَ ،
للسفر حلُماً ،
لِعِطْر ليالي شهرزاد …
تسْرُدُ الحكايا …
تُطيلُ أَمَــــدَ العمرِ …
قبْل الصِّيَاحِ .
قبلَما ، مِنْ رَقْدَتها ،
تتفتحُ عيونُ الشمسِ .
*******
كأسا كريسطال …
نَديمايَ .
بصفاءِ جسدٍ بتولٍ …
أرشفُ عِشقا ،
مِنَ الواحد .
فينْبَري تَوْأَمُ الروح ،
يُطارِحُني الوَجْد .
مِنَ الآخر .
و ظِلالُ الشفاه ،
تحْنو …
تطلبُ الْحُبابَ …
راقصا على الجدار .
تلُفُّ على ثغْره ،
تلُف فيه / معه …
لياليَ اللُّقى الحالمِ ،
يرحلُ في الدُّجَى …
دونما حِراكٍ ،
دونما حِــــــــسِّ .
*******
حبيبَ القلبِ ،
و أَعُبُّ مِن بَصْمَةِ الشفتيْن ،
على صدْر الكأس ،
نَخْبَ القلبِ المُتيَّمِ
ينْسَاحُ …
مُتدفقا ، مُعَطرا …
حتى الثُّمالة .
فأنْتشي …
و أطوفُ لَـثْـماً ،
بثَغْرِ الكريسطال …
أَلُـــــــمُّ عَـذْبَ اللَّــــمَى ،
أحضنُ حَفيفَ الفؤاد …
في رسالاتِ العين ،
ترقصُ جَـــذْلَى …
هي أفراح …،
هي زغاريدُ انْتشاءٍ في عرسِ .
*******
دِيكُ الجِنِّ الحمْصِي ،
أراكَ ،
و دَنُّ المعشوقةِ
يُراقبكَ ،
يرْقُبكَ .
و دَنُّكَ ، مُتْرَعاً …
ما جَفّ المُدامُ به .
ضريبةُ الحبّ المُعَنّى …
أدْمَنَتْكَ ،
و ضريبتي ،
كأسَا كريسطال …
و ثالثهما ،
توأم الروح .
شفّافانِ ، كقلبي ،
كحُبّي .
أُحاذِرُ منهما الانكسار ،
أحاذِر منهما الانْشطار.
فيهما ،
سَفَرُ أعماري …
فيهما سِفْرُ أسراري …
في القعْرِ ،
تنام هادئةً …
دفاترُ أخباري …
أخاف عليهما ،
من نظراتٍ شَزْراءَ …
أخاف عليهما ،
من نسمةٍ مُعَرْبِدَةٍ ،
أغار عليهما ،
من ريحِ الهمسِ ،
من رعْشةِ اللَّمْسِ .

الاخبار العاجلة