شعر ورواية

قصيدة(تَبَيَّنَ الرشد لا قَدْرٌ يساويكا) للشاعر رشيد الياقوتي

رشيد الياقوتي
٧ مايو ٢٠٢٠

تحية شكر وعرفان إلى الطبيب الذي ينوب عنا وهو يواجه الجائحة في مغامرة محفوفة بالمخاطر. شكرآ سيدي الطبيب.

يا صاحب الفضل لا فضل يدانيكا
وأنت تحيي رفاتا في مشافيكا
كأنك اليوم تحيي الناس أجمعهم
والله من مخلب الطاعون ينجيكا
يا صاحب الفضل عذرا لا مجاملة
بالكاد أَسْطُرُ حرفا من قوافيكا
ماذا عسى أحرفٌ خرساء تنجز لو
وَفَّتْكَ أجزل شكر لن توفيكا
وأنت أبلغ من قس ابن ساعدة
فالمفردات نعوش في محاييكا
نحبو إلى قدرك العالي بتضحية
هيهات نبلغ درجا من تفانيكا
في حمأة الفتك لا تأبى لداهية
وأنت تصرع “كورونا” بواديكا
مراتب الناس يا للهزل فاجعة
تَبَيَّنَ الرشد لا قَدْرٌ يساويكا
ما في المقام وزير بعد جائحة
أمسى معاليه أسمى من “معاليكا”
أو في “الصحيح” فتاوًى صح مذهبها
إلا بمقدار ما تفتي أياديكا
الدين عندك “إقرأ باسم ربك” لا
قراءة في رجوم الغيب تُعْشيكا
يا صاحب الفضل و الأيام شاهدة
إنا نذوب حياء إذْ نُحَيِّيكا
تصد عنا سهام الفتك منتضيا
للجائحات شعاعا من لآليكا
فما رأينا جيوشا في معاركها
لاقت أعادٍ أشد من أعاديكا
أهديتنا عمرك الملفوف في مِقَةٍ
ماذا عسى كائنات الحجر تهديكا !؟؟
أموالها؟ كل أموال الدنا عَوَزٌ
والدر يقطر دمعا من مآقيكا
أرواحها؟ هي بعد الله في يدك
البيضاء ترعى أمانا في مراعيكا
هل نحن إلا صراصير معقمة
أزرى بها الحجر إلا أن توافيكا
ذئب الحمام خبيئ في معاطسنا
يعوي على أهبة كيما يباريكا
ونحن نرجف ذعرا في محاجرنا
تظل أنت مهيبا في دواهيكا
إن الصلاة التي أجَّلتَ ركعتها
تود وهي سجود لو تُصَلِّيكا

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى