كأس إفريقيا وكأس أسيا : تفوق عرب آسيا على عرب إفريقيا و كوت ديفوار تكتب معجزة الفصل الأخير

جسر التواصل12 فبراير 2024آخر تحديث :
كأس إفريقيا وكأس أسيا : تفوق عرب آسيا على عرب إفريقيا و كوت ديفوار تكتب معجزة الفصل الأخير

جسر التواصل/ الرباط: الحسين بلهرادي

مواجهة قطر مع الأردن، ثالث نهائي عربي في كأس أسيا خالص.. بعد مواجهة السعودية والإمارات في نهائي نسخة 1996، والعراق مع السعودية في نهائي نسخة 2007..التتويج كان من نصيب قطر وللمرة الثانية..لتظهر قوة الكرة العربية بآسيا.. منتخب قطر أطاح بإيران في نصف النهاية و منتخب الأردن حلق عاليا وفاز على كوريا..مبروك للمنتخب القطري..وألف ألف مبروك للمنتخب الأردني بقيادة ابن البلد  عموتة..عن العمل البطولي والروح العالية والانجاز التاريخي..الذي ادخل الفرحة داخل البيوت الأردنية.

مقابل هذا.. ثورة الكرة العربية كانت باردة في بطولة كأس أمم إفريقيا 2023، رغم حرارة المناخ والجغرافيا..حيث لم تنجح المنتخبات العربية وهي، مصر، الجزائر، تونس، المغرب وموريتانيا في تحقيق نتائج تضمن لهم الوصول للمراحل النهائية من البطولة.
الكرة العربية ودعت مبكرًا البطولة من دور المجموعات ودور 16، لينتهي مشوار العرب في إفريقيا بسرعة البرق، رغم أن الأحلام كانت كلها على أكتاف المنتخب المغربي..لكن خيب آمال المغاربة والعرب.
فقد ودع منتخب الجزائر ومنتخب تونس البطولة، من دور المجموعات،مقابل هذا وصل الفراعنة الى خط 16 بصعوبة كبيرة، نفس الامر ينطبق على منتخب مورتانيا…في حين حصل المنتخب المغربي على تأشيرة زعامة المجموعة دون اقناع..ليسقط بالكاو في الدور القادم.
قبلهم ودع الفراعنة بالضربات الترجيحية أمام الكونغو الديمقراطية..المنتخب الذي قهر زملاء سايس في دور المجموعات..في حين خرج منتخب موريتانيا بهدف قاتل”ضربة جزاء” على يد الرأس الأخضر،لكن المرارة التي تجرعتها الكرة العربية كانت بعد خروج المنتخب المغربي بهدفين لصفر.
لتظهر الكرة العربية بافريقيا أنها أصيبت بمرض يجب معالجته في اقرب الآجال..فالإقالات التي طالت الأطر التقنية لا تكفي..هناك أمور يجب الجلوس بخصوصها ودراستها قبل أن تضرب  الفأس في الرأس.
عكس هذا الكرة العربية في بطولة كأس آسيا 2023 ..ظهرت بصورة مخالفة لباقي السنوات..حيث قدمت واحدة من أفضل النسخ في تاريخ البطولة، وتمكنت 8 فرق عربية من التأهل إلى دور 16 وهي قطر، البحرين، فلسطين، العراق، الأردن، الإمارات، السعودية، وسوريا، ولولا مواجهات قطر ضد فلسطين والأردن ضد العراق في دور 16، لكان حضور العرب أكبر في الدور ربع النهائي.
وهنا يظهر الفرق الذي حصل في السنوات الأخيرة بين الكرة العربية بآسيا وأختها بإفريقيا.
ونبقى بالقارة السمراء فقد حقق منتخب “الافيال” المعجزة..عندما نالوا اللقب القاري..بعد فوزهم على نسور نيجيريا..التي حلقت في بداية اللقاء النهائي..ولكن العائد من الموت اللاعب هالر الذي عانى من مرض السرطان..كانت له نظرية أخرى..ألا وهي إسقاط النسور ببندقيته التي لا ترحم أمام الشباك..بعدما كان زميله فرانك كيسي قد سجل هدف التعادل.
انتصار اللاعب هالر على مرض السرطان وعودته لتسجيل الأهداف مرة أخرى، دليل على رغبته في الحياة، لأنه رفض الاستسلام لأخطر مرض في العالم، وتحلى بالصبر والقوة وتمكن من التغلب على المرض، في أسرع وقت ممكن…
تألق أي لاعب يتطلب تواجد ثلاثة عناصر وهي مهارات فنية وقدرات بدنية وحالة نفسية جيدة.
مركب الأفيال كان تعرض الى التحطم   بعد خسارتين أمام نيجيريا والهزيمة القاسية امام غينيا الاستوائية برباعية لصفر..قبل أن يقدم اللاعب المغربي زياش خدمة لا تقدر بثمن..عندما سجل هدف الفوز للمنتخب المغربي في شباك زامبيا…فوز المنتخب المغربي منح تأشيرة المرور للأفيال إلى الدور القادم.
وقبل كل هذا تمت إقالة المدرب الفرنسي جان لويس جاسكيه وإسناد المسؤولية مؤقتا لمساعده إيمرس فايي الذي سوف يخلق المعجزة.
كوت ديفوار أول منظم للبطولة يفوز باللقب بعد مصر في عام 2006 ليعوض الأفيال إخفاقهم بعد 40 عاما عندما استضافوا نسخة عام 1984 وخرجوا من الدور الأول بعد الحلول ثالثا خلف منتخبي مصر والكاميرون.
أما نيجيريا التي ظهرت بصورة جيدة فقد عاكسها الحظ ولم تستطيع الحفاظ على هدف السبق..لتخسر هذا النهائي..وقبله خسرت نهائي نسخة عام 2000 على أراضيها أمام الكاميرون بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والتعادل بنتيجة 2/2..
ختام القول..الكرة العربية سجلت أرقاما ضعيفة في هذه البطولة القارية.. وعلى النقيض هناك منتخبات عربية في آسيا ظهرت بصورة معاكسة..وهنا لابد من مراجعة الأوراق..أما المقارنة بين الكرة في شمال إفريقيا و وسطها وجنوبها..فتحتاج إلى قراءة من نوع خاص..لأن النتائج التي تم تسجيلها تؤكد الفارق الشاسع.. والرسالة واضحة ولا تحتاج إلى مزايدات عاطفية….
 

الاخبار العاجلة