“رسائل لن تصل أبدا ” للكاتب والشاعر محمد كمل

جسر التواصل10 فبراير 2024آخر تحديث :
  “رسائل لن تصل أبدا ” للكاتب والشاعر محمد كمل

محمد كمل  
حين
تجد لنفسك
وقتا للتأمل
و
تجالس
أفكارك
و
أطنان من الأحلام
و
المتمنيات
التي لا تجد الطريق
إلى التحقق
فتتبخر
كدخان
بركان
لن تخمد ناره ابدا
فتطلق حرارتها ريحا
لا تقوى على التوقف
و
تعمق
السؤال عن السؤال ؟
عن مصير
تلك الرسالة
التي
ظلت
حبيسة
جيب جندي قتيل
و
الحبيبة
تنتظر
ساعي البريد
كل يوم
كل يوم
ألف مرة ومرة
ما مصير
تلك الرسالة
التي إختنقت
في حضن الإنتظار
عند شاطيء منسي
او
في قعر
قارورة من زجاج

 

ولن تصل أبدا
ما مصير
تلك اليرقة
اليرقة
الصغيرة
التي لم
تتحول إلى فراشة !
و
سقطت من أعلى النخلة
لتعانق الهواء
من دون
أن تنسج
لنفسها مستقبلا
لتدخل
في
عمق سحاب وهواء
من
دون
أن
يكون لها تاريخ يذكر
ما مصير
تلك الورود
التي ماتت
في الحقل
من
دون
أن
تجد
“يدا قاطفة”
لتشرق شمسها
في
صالونات ” مخملية “
ولم
تعرف قط
الطريق إلى مزهرية
و
ماتت هناك بعيدا
لم تسقط
بين يدي عشيقة او عاشق
تركها
تاريخها
بين يدي النسيان
ما مصير
تلك القصائد
التي
تكسرت قوافيها
و
لم
تلتئم حروفها
في قصيدة
و
لم تر النور
و
كانت مقبرتها
“سلة المهملات “
لن تصير القصيدة
لن تحرك
تاريخ مشاريع
لأحاسيس مبهرة
ما مصير
تلك الأحلام
التي أثقلت رؤوسنا
ولم تتحقق
و
كانت
تطفو على السطح
تارة
ثم
تأخد
القعر
مرسى لها
ما مصير
كل مايسكننا
من فكر
و
تصورات
و
بطولات
ظلت
هناك
حبيسة رفوف الكتب
كاشياء لا قيمة لها
“نحن من نخاف “
من تحققها
تلك
الأفكار
التي
عجزت
عن
التحقق
و
التحرك
حتى
جرى الزمان !
هاربا
وقد
تركها
الى
البحر
تلاحقها أمواج عاتية
والريح تلاحق الريح
من وإلى البحر !
وكل السفن
عطشى للسفر
ما مصير
حياة
” لا حياة فيها ”
وأنا
الآن
انعم
في
قعر
بئر لا حدود لعمقه
لا أجد
لكل
هذا الوجود مصير
إلا عذوبة
“جهنم وبئس المصير”
و
الله
وحده
أعلم
و
أقدر
أن
“يغير كل شيء “
في أي شيء !
متى يشاء
وأنى شاء
وأنا الآن
فقد
وصلني
نصيبي والحمد لله
من ” سقر ”
لم
يعد
“الحشر يعنيني “
انا
ذو ” النارين ”
” نار الدنيا ونار الآخرة ”
ولا يشكر على نعمه
سواه
هو وحده
و
لا
أحد
سواه
الحافظ
لعزة
نفسي
من الآن
الى
ان
يدوب زمان قدري
و
أنتهي .

 
ملحوظة : اللوحات التي تزين حروفي هي للفنان التشكيلي المغربي : محمد الجعماطي 

الاخبار العاجلة