تكوين حراس المرمى بالمغرب..إشكالية تحتاج للنقاش

جسر التواصل1 فبراير 2024آخر تحديث :
تكوين حراس المرمى بالمغرب..إشكالية تحتاج للنقاش

جسر التواصل/ الرباط: الحسين بلهرادي

أنظار الجماهير الإفريقية توجهت منذ أيام إلى الكوت ديفوار لمتابعة بطولة كأس الأمم الأفريقية..والتي عرفت العديد من المفاجآت العجيبة والغريبة..حيث ودعت العديد من المنتخبات البطولة مبكرا.. فقد تابع الجميع كيف خرجت المنتخبات العربية من السابق..ومن ضمنها المنتخب المغربي…الذي ظهر بصورة باهتة..خصوصا في لقاء الوداع أمام جنوب إفريقيا..
الحديث عن هذه البطولة يجرنا لمناقشة مستوى حراس المرمى، خصوصا الأسماء المعروفة…و التي لم تظهر بتلك الصورة المرسومة في أذهان الجماهير..

وفي مقدمة هؤلاء الحارس بونو..ومعه الشناوي..ومعهما بعض الحراس المعروفين..اونانا ..ميندي.. بحيث لم يقوموا بتصديات خارقة..تجعلهم ينالون علامة التميز..وخصوصا في دور المجموعات….
المنتخب التونسي ومعه المنتخب الجزائري ودعا البطولة بسبب أهداف دخلت شباكهما بطرق غريبة..
مقابل هذا يبقى الحارس كواكو كوفي ..الذي يدافع عن عرين مرمى منتخب بوركينافاسو،هو الأفضل..بين الكوكبة المتواجدة..حيث ظهر بشكل مخالف لبقية الحراس..
لقد تابع الجميع كيف وجد الحراس صعوبة في التعامل مع الكرات التي كانت تأتي من خارج المربعات..، وعدم القدرة على التصدي لها..
العديد يتوهم أن القذف من بعيد.. يجعل الحراس يعرفون كيفية التعامل معه بسهولة،وهذا مفهوم خاطئ تمامًا.. بحكم مجموعة من العوامل المتمثلة في وزن الكرة وسرعة انحرافها وزاوية الرؤية أثناء التصويب، وهى أمور تؤثر على قرار الحارس وتحركه وتوقيت خروجه للتعامل معها..خصوصا أن كانت قامته قصيرة…
المباريات القادمة سوف تأتي بالعديد من المفاجآت.. إما بروز بعض الأسماء..أو ازدياد أخطاء الحراس..لتزداد الازمة..
الحارس المغربي بونو قد يودع الملاعب قريبا..وهنا يطرح السؤال عن الخلف..وهل لدينا من يعوضه؟ ونحن نتابع في المنتخبات الوطنية ان اغلب الحراس يبقى مستواهم أقل من المتوسط..لأسباب متعددة..منها غياب إستراتيجية واضحة..وكذلك غياب مدربين من العيار الثقيل..الذين لهم رؤية واضحة في تكوين الحراس..زيادة على كل هذا أن الإدارة التقنية الوطنية..خلال كل شهر تخرج ببلاغ، يحمل عنوان الدوارات التكوينية للمدربين في هذا المجال..ولكن الحقيقة ان الوضع الذي تعيشه الأندية الوطنية بعيد كل البعد عن الواقع..
زيادة على هذا أن طريقة اختيار الحراس..تطرح أكثر من علامة استفهام..عكس المناهج التي توجد في الدول الأوروبية..حيث نجد الحراس لا يقل طولهم على متر و90 وما فوق..هذا عكس البطولة الوطنية..
وبالعودة إلى الوراء ..كنا نجد العديد من الحراس..نقطة قوتهم الأولى هي الطول..زيادة على ردود الفعل السريعة..والخفة والرشاقة وووو…اليوم العكس هو الحاصل..فاغلب الفرق المعروفة في الدوري المغربي..وخصوصا الفئات الصغرى تعتمد عن حراس قامتهم قصيرة جدا..والسبب هو الاختيار غير المناسب
 الحقيقة ان سياسة التعامل مع حراس المرمى لابد أن تتغير، ويجب وضع العديد من الخطط المدروسة..منها البعيدة المدى…
كرة القدم في وقتنا هذا أصبحت صناعة قائمة على الإنتاج، وهنا يطرح الإشكال بخصوص المنتوج المغربي الذي تطرح أكثر من علامة استفهام حوله بسبب اختيارات من يشرفون على التكوين..فهل كرة القدم المغربية سوف تتطور بأطر أجنبية تم تعيينها مؤخرا في المراكز الجهوية؟..وهي لا تعرف جغرافية المنطقة وعقلية اللاعب المغربي..زيادة على تواجد أسماء مغربية …الإدارة التقنية الوطنية عمرت طويلا دون فائدة..التكوين يحتاج إلى أناس يعرفون التكوين وخصوصياته..وهم على رؤوس الأصابع…بحكم أن الحارس المغربي الذي يكون في فترة الشباب يتعرض إلى ضغوطات تجعله يفقد الثقة في النفس…
الحراس المغاربة لابد أن يلعبوا في سن مبكرة ولابد أن يتم دعمهم و مساندتهم، وألا يتعرضوا لصدمات نفسية في حالة ارتكاب الأخطاء..خصوصا وأن الحراس في وقتنا هذا لابد أن يكونوا يتقنون اللعب بالأرجل.. أن يعملوا على تطوير مهارتهم في اللعب بالقدم..
على المواهب المغربية التي تريد الوصول إلى الهدف ومعها من يدربها ان ينظرو الى الحراس الكبار مثل إيدرسون (مانشستر سيتي)، ومانويل نوير (بايرن ميونيخ)، ومارك أندريه تير شتيغن (برشلونة) كيف يلعبون بالقدم..حيث كان لهم الدور الكبير في انتصارات فرقهم.

الاخبار العاجلة