الكاتب والباحث طارق المعروفي  يكتب في حديث الاثنين : المرض الموسمي كيف التعامل …؟

جسر التواصل28 يناير 2024آخر تحديث :
الكاتب والباحث طارق المعروفي  يكتب في حديث الاثنين : المرض الموسمي كيف التعامل …؟

طارق المعروفي 

يلاحظ في هذه الأيام إصابة عدد كبير من الناس بالمرض الموسمي المتمثل في الزكام و السعال و الارتخاء و الحمى في بعض الأحيان. و بما أنه مرض موسمي، فيمكن بالتالي اعتباره طبيعي و سيتغلب عليه المواطن بوسائله الخاصة.
إلا أن ما يستدعي الاستغراب، هو أن هذا المرض سرعان ما يعود إلى المريض بعدما يشفى لبعض الأيام، و خلال الأسابيع الماضية هناك من أصيب أكثر من ثلاث مرات متتالية.كما يلاحظ من جهة أخرى، أن الأدوية التي اعتاد المريض تناولها لمواجهة هذا المرض لم تعد فعالة، حيث يبقى المريض يجرب هذا الدواء و ذاك بدون جدوى.و لحسن الحظ هناك من يتوفر على مناعة قوية فيصمد لهذا الوباء و تمر الأمور بسلام، في حين أن الآخرين يظلون في حيرة من أمرهم، دائما في إطار التجارب.أما أصحاب الأمراض المزمنة، فإن هذا المرض يطول عندهم و يدوم ،و ربما تكون مضاعفات .
و الملاحظتان المذكورتان تتطلب جوابا مقنعا من طرف ذوي الاختصاص، لأننا نتساءل و ننتظر الأجوبة المقنعة ،أي لماذا أصبح جسمنا عرضة لهذه الفيروسات بدون حواجز ؟
و الجانب الآخر من هذا الموضوع ،هو أن المواطن اعتاد أن يلجأ إلى الصيدلية لاقتناء الدواء كلما أصيب بمرض ما. و كما هو معلوم ،فإن أول تجارة مربحة في العالم و ليس فقط في المغرب هي تجارة الأدوية. عندما يقف المريض المنهوك في الصيدلية، يطلب أي دواء لمواجهة هذا المرض ،فيأخذ حتى المضادات الحيوية بدون استشارة الطبيب، بحيث تباع مثل هذه الأدوية و أخرى بدون وصفة طبية ،و هناك بعض الصيدليات التي لا تجد فيها الصيدلاني أو الصيدلانية ، فتجد فقط المساعدون الذين يبيعون الأدوية لكل من يرغب في ذلك .و هذا موضوع آخر سبق أن تطرقنا إليه، و لا زالت الأمور على ما هي عليه. و عندما تسأل المريض: لماذا لا يذهب مباشرة إلى الطبيب للكشف؟ يكون الجواب، هو أن الأمر يتطلب ميعاد، و انتظار الطبيب ساعتين في قاعة الانتظار، التي تكتظ بالمرضى، و بالتالي فإنك تتلقى أنواعا من الفيروسات تضيفها إلى ما تتوفر عليه، و ربما يصف لك الطبيب بعض الأدوية، و قد يدخلك في دوامة التحليلات و ما إلى ذالك .
بطبيعة الحال نحن نتحدث عن القطاع الخاص في الميدان الصحي ،و أتفادى أن أتحدث عن الصحة العمومية في المستشفيات و المستوصفات حتى لا أزيد من معاناة المرضى .
نحن في موسم حساس، و يتطلب الوقاية و عدم التسرع، و العمل بكل عزم و يقين على تقوية المناعة بالرياضة المداومة و التحرك المستمر، و الأكل المتوازن و تجنب ما أمكن الوجبات السريعة في خارج المنزل ،و شرب الماء بكثرة بالرغم من برودة الطقس.
و الأمر موكول لذوي الاختصاص، أما نحن فإننا نلاحظ و نتأمل فقط ،كما نطرح التساؤلات و ننتظر ما يفيدنا من أهل المعرفة.
و مع ذلك يبقى مرضا موسميا يتطلب التعامل معه بحكمة و تبصر.

الاخبار العاجلة