الأغنيةبورتريه

عبد الواحد التطواني كنار المغرب الأقصى

بقلم الأيسري الصديق

ازداد المطرب الكبير والعازف الموسيقي المتميز عبد الواحد التطواني كريكش في 12 مارس 1944 بمدينة تطوان شمال المغرب، حيث يتميز بصوته الشجي وعذوبة أدائه لذا لقب ب”كنار المغرب الأقصى” أو ب”مطرب الملوك”.
وينتمي الفنان عبد الواحد التطواني إلى وسط محب للفنون الموسيقية حيث أن والده كان يحيي حفلات موسيقية وغنائية من الطرب الأصيل من موشحات أندلسية وأغاني عربية، ومن الأسباب الرئيسية لتعلقه الشديد بالطرب والغناء أن جده من الأوائل في مدينة تطوان “الحمامة البيضاء” الذي اقتنى الجهاز الموسيقي الفونوغراف وفتح دكان للموسيقى في السوق المحلي، ومن خلال زيارته المستمرة لمحل جده تم التواصل والاستماع عن قرب لمعظم المطربين والمغنيين ومن أجمل الأصوات العربية.
بدأ دراسته في الكتاب القرآني ثم انتقل إلى مدرسة البعثة الفرنسية وبعد ذلك التحق بالمعهد الحر و الأهلية الحسنية، وقد درس بالمعهد الموسيقي بمدينة تطوان لمدة سبع سنوات.


ودشن مشواره الفني بأغنية “علاش ياغزالي ” سنة 1962 في أول ظهور رجالي على الجمهور المغربي في افتتاح التلفزة المغربية، وكان آنذاك عضوا في فرقة الحاجة الحمداوية كعازف على آلة الإيقاع.
وفي سنة 1963 غنى أغنيته الشهيرة “فرحة طنجة” من ألحان المرحوم عبدالقادر الراشدي ومن كلمات الراحل إدريس العلام وعزف الجوق الجهوي لإذاعة طنجة.
في 3 مارس 1968 التحق كمطرب بالجوق الملكي بأمر من المغفور له الحسن الثاني، وكان المطرب المغربي الوحيد الذي حضر أحداث محاولة انقلاب الصخيرات الفاشلة سنة 1971.
بداية من سنة 1976 سجل قطعا مثل “عيونك” “ذلال” “ماذا بي” ” نور القمر” ” كما تشاء” ” ماشي عادتك هادي ” ” ابتسم” وغيرها من الأغاني بالإضافة لعدد من القطع الوطنية .
وقد قدم مجموعة من الألحان لفنانين مثل “سعاد محمد” “فاطمة مقدادي” “عزيزة ملاك” “محمد علي”
وقد حصل على عدة تشريفات وأوسمة، حيث حاز على وسام الاستحقاق الوطني الملكي، حاصل على عضوية ملحن بالشركة العلمية لحقوق التأليف بفرنسا، رئيس الجمعية المغربية لدعم العمل الثقافي والاجتماعي، رئيس شرفي لرابطة الشعر الغنائي بالمغرب، يتقن اللغتين الإسبانية والفرنسية.
وقد ساهم الفنان عبد الواحد التطواني في التمثيل المسرحي ففي سنة 1967 شارك بدور البطولة في مسرحية ” بناة الوطن ” وهي أول أوبريت مغربية بعد الاستقلال مع كبار المسرحيين. وفي سنة 1997 شارك في مسرحية غنائية وطنية “شجرة الأوفياء” مع الفرقة الوطنية لمسرح محمد الخامس. ثم في سنة 1998 ساهم في المسرحية الغنائية الوطنية “الأبطال” مع الفرقة الوطنية لمسرح محمد الخامس. وفي نفس السنة مثل في المسرحية الغنائية ” هبل تربح” مع فرقة مسرح النخيل المراكشية.
في سنة 2015 بالمهرجان الدولي للثقافة والفنون “صيف الأوداية” حصل على درع التكريم في الدورة الخامسة للمهرجان.
في مهرجان مواسم خالدة بمدينة طنجة بتاريخ 28 نونبر 2019 تم تكريم الرائد والموسيقار الكبير عبدالواحد التطواني بتسلمه العود الذهبي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى