بطولتنا.. خطوة للوراء !

جسر التواصل5 يناير 2024آخر تحديث :
بطولتنا.. خطوة للوراء !

عمر عاقيــــــــــل

بطولة بمسماها الإحترافي في الموسم الحالي دون مستوى التطلعات وتستحق أن تكون الأسوأ خلال مواسم الإحتراف، لا مستوى تقني يليق بأندية صرفت الكثير نظير تعاقداتها الكثيرة، مقرونة بأخطاء تحكيمية كارثية، وغياب الجماهير عن الملاعب، وأزمة تتلوها أخرى داخل الأجهزة المختصة، وانفلاتات داخل الملاعب وخارجها من لاعبين وجماهير أندية، فماذا بقي من مبررات، لكي نحكم على قيمة ومستوى كرتنا الوطنية؟
نتعاطى الحديث عن البطولة مرة بالعاطفة وتارة بالإنتماء وثالثة بعين لا ترى أكثر من الجمال ومن قوة أبرزناها وفرضناها عبر أوراقنا ولم تبرز عبر ملاعب كرة القدم المغربية، فالبطولة الوطنية تحولت إلى دائرة الضعف الذي يسود مبارياتها؟ وفي غياب الجماهير عن مبارياتها، ما يطرح الكثير من علامات الإستفهام عن ما تحمله من تراجع مهول في تقديم مستوى يليق بحجم منتخب قدم للعالم صورة كبيرة عن الكرة المغربية، لتبقى البيئة والإحتراف والقرارات وثقافة اللاعب كل هذه وتلك كانت ولاتزال السبب المباشر في صناعة الضعف الفني الكبير الذي يميز بطولتنا، فهي اليوم في أغلب مبارياتها وما يحيط بها من حضور جماهيري لا تختلف عن بقية الدوريات العربية والأفريقية المتواضعة، ضعف في المستويات الفنية وندرة في الموهبة، ومدرجات شبه فارغة بسبب قرارات تركت لدى المتتبع الكثير من التساؤلات عن مدى صحة اتخاذ هذه القرارات وانعكاساتها السلبية على الأداء العام وما تفرضه المرحله من تسويق للمنتوج المحلي بأفضل صورة ممكنة كون المغرب مقبل على استضافة أكبر التظاهرات القارية والعالمية.
في زمن الهواية كانت صورة البطولة مغايرة، عما أصبحت عليه اليوم في هذه المرحلة من وضعية تبعثرت تماما وساد فيها نظام الإحتراف وبات اللاعب المحترف في طياتها مجرد أرقام مبالغ فيها يبحث عن غلة المال ولايبالي بمهمته الكروية وهذه تعد قصورا فكريا وثقافيا المتسبب فيها البيئة المحيطة وإدارات الأندية ومسؤولوها، حيث لم تستطع كل تلك الأدوار في الإرتقاء بعقلية اللاعبين بل على النقيض كانت بمثابة العامل السلبي الذي شجعهم على الإستمرار في نفق التفكير الخاطيء.

لن أقف ضد نظام الإحتراف لكنني حتما سأقف ضد هذا التحول الخطير الذي تشهده المنافسة المحلية من باب ضعف تحمل الأندية لما أصابها من وهن التي يبدو أنها قاب قوسين أو أدنى من الإفلاس في مختلف الجوانل ماليا وفنيا وخططيا أيضا.
ضعف المنافسة المحلية والضعف الفني الذي يجتاح مبارياتها وإن كان الأهم للحكم على مدى تطور مستوانا الكروي، إلا أنه يشمل جوانب أخرى متعددة، انضافت للضعف الفني كالتنظيم وهجرة الأندية من ملعب إلى آخر والنواحي اللوجستية المتعلقة بالملاعب وأرضيتها ومرافقها، سلسلة طويلة من الأسباب مترابطة فيما بينها، لا يمكن فصل حلقة عن حلقة أخرى، ولا بد من أن تكون المعالجة جذرية وشاملة وعدم الإكتفاء بجانب واحد فقط، ولا بأس إن كانت البداية من الأندية التي تتحمل المسؤولية الكبرى عن الواقع الكروي المزري الذي أقل ما يقال عنه إنه دون الحد الأدنى من الإحتراف.
وما يلغي فرضية وحقيقة المستوى الفني الذي ننتظره ونطمح له، كون عدد الأندية المنافسة على اللقب، ولا حتى حسم مسألة التتويج باللقب إلا في آخر جولات البطولة أن مستواها قوي ومتكامل، ما يعني أن الخلل الفني كبير جدا وناتج حتما عن خلل إداري أكبر في التنظيم والتقويم والتقييم.

الاخبار العاجلة