شعر وروايةكون على بال

قصيدة(صفعةٌ على قفا الشمري) للشاعر رشيد الياقوتي

للشاعر رشيد الياقوتي

لِمكّةَ مجنى الوحي منّي الثناءُ
ومني لأخزى قاطنيها الهجاءُ
مقامان جلّ فيهما الهتك والتّقى
ولكنّه في الحالتين ابتلاءُ
بذا جرت الأقدار تشْرُفُ أمةٌ
ويطعن في أشرافها اللّقطاءُ
تُسَوِّي المخازي بين وَحْشَيْ بريةٍ
تساوى زئيرٌ في الفَلا وثغاءُ
ولم أرَ كالشَّمْريِّ أنجسَ خلقةً
ولا مثله في العَيِّ فهو غباءُ
وإنّ الذي “فَهْدُ” البقاع سَمِيُّهُ
لتأنَفُ أن يُعْزى إليها الجراءُ
معاذ فهود الغاب يُنْمَى لوحشها
أيُنْمَى لعطر الياسمين الخِراءُ
أَنَسْلَ الزّنى لا طالعَتْكَ مشارقٌ
ولا انهمرَتْ يومًا عليك السماءُ
يعزُّ علينا أن تبيت بمشرقٍ
تُوارى بأزكى تربه الأنبياءُ
وأن يشهد التوباد خزيك في الثرى
ورضوى ومسرى أحمدٍ وحِراءُ
أتطعن في أحفادِ طارقَ كلما
تعَفَّنَ في جيناتك الهُجْنِ داءُ
وترمي قوارير البلاد بفاحشٍ
وهنّ من القول البذيء براءُ
وهل أنت إلا خردةٌ بشريةٌ
وسقطُ متاعٍ حقّ فيه العزاءُ
وإنّ التي آوَتْكَ تِسْعًا ببطنها
تنوح: قضى ربُّ الورى ما يشاءُ
لقد أرضعَتْك الغانياتُ قذارةً
وَمِن مَذْيها المشفوطِ كان الحساءُ
وهل كنتَ إلا نطفةً منويةً
تقاذفها بين الأيور البغاءُ
فجئت هجين الخلق لا أنت يَعْرُبٌ
ولا لك في نسل الهنود انتماءُ
يعاشرك الغلمان من كل ملّةٍ
وبينك واللوطيِّ منهمْ إخاءُ
تعافُك “كورونا” وأنت ربيبها
فمن لحمك الموبوء فرّ الوباءُ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى