عبد العزيز حنان
الدارالبيضاء في 29 نونبر 2023

يَا لٍّي غَادِي دِّي مْعَاكْ هَادِي
السّْمَا ؤُ لَبْحُورْ وَ الرّْڭُوڭْ طَاعُو
ؤُ بْنَادَمْ جَابْ الرَّبْحَة ؤُمَالْ
الدَّنْيَا ، طَاعُو
عمر شاطا
…….
الشاعر عمر شاطا
صوت الصحراء المغربية الكبرى الممتدة عميقا و شساعة من المحيط إلى اللامحدود شرقا و و الإنسان .
جنوبا .
الامتداد العقدي و العلمي و الإبداعي و الإنساني أكبر من أن تحجبها موانع الاستعمار من خلال حدود وهمية ..
هذه الشذرة أكيد هي جزء من قصيدة قد تتعدد أغراضها و قد تتوحد في غرض واحد ألا هو : التأمل في الكون و الحياة .
من خاصيات الشاعر شاطا عمر الجلاّلي ( نسبة إلى اولاد جلال القبيلة الممتدة في الزمان و المكان ) أنه مرّةً مرَّةً ، يغادر ضفاف الشعر الحساني الصّرف ليعنق شعرا يجاوز بين الشعر الحساني و الزجل المغربي الذي يجمع في حضنه أغلب اللهجات المتداولة في ربوع الوطن . و هي مقاربة ذكية من الشاعر لتقريب الأشكال الإبداع الشعري المغربية من بعضها دون تبخيس أيشكل شعري في كل ربوع الوطن .
الشذرة كما أسلفت هي مدخل أو في سياق الاتجاه التأملي للحياة بكل ما يعتمل فيها . طبعا مع التركيز على الإنسان . فالله خلق هذا الإنسان و سخّر له كل ما في كوكب الأرض . لذلك كان التلأمل في حياة و سلوك الإنسان يجنح إلى التأمل في كثير مما سخّر الله له .
تبدأ الشذرة بهذا النداء مستعملا الأداة ( يا ) و هي تخص القريب و البعيد ، أما المنادى فهو ( لّي غَادِي ) و هذه الصورة تنطبق على الإنسان في عمومه قد يكون راحلا ، أو مارا ، أو جالسا يتهيّأ للمغادرة أو…. لفظ ( غَادِي) ايشمل كل الناس مادام فيه حركة …
و هي إشارة إلى أن الإنسان يجب أن يستفيد من كل تحركاته ، و يأخذ العبرة تفيده في المسار … و هي ما يعبر عنها ب (دِّي مْعَاكْ هَادِي) على هذا الإنسان ألا يرحل أو يتحرك دون أن يحمل معه موعظة أو درس أو خلاصة أيّاً كان .
إذن بماذا يوصي الشاعر ؟
إنها ثنائية الإنسان و ما سخّره الله له .
في الكفة الأولى : (السّْمَا ؤُ لَبْحُورْ وَ الرّْڭُوڭْ طَاعُو ) مقابل : (ؤُ بْنَادَمْ جَابْ الرَّبْحَة ؤُمَالْ الدَّنْيَا ، طَاعُو )
بين الإنسان و كل ما خلق الله و سخّره له هماك هذه الثنائية / المقابلة .
من الذي أطاع الله ، و من الذي أطاع أطاع ما خلق الله ؟؟؟
و قد يكون التأويل غير ذلم قالشذرة مفتوحة و هذه خاصيتها .
و أنت أيها القارئ بعد قراءة الشذرة ، ما رأيك ؟؟؟
…………………………
Views: 17























