طارق المعروفي يكتب في حديث الأثنين : “عودة المخربانات “

جسر التواصل21 أغسطس 2022آخر تحديث :
طارق المعروفي يكتب في حديث الأثنين : “عودة المخربانات “

طارق المعروفي 

بعد سنتين من الراحة، تعود “المهرجانات” أو ما يمكن تسميتها ب “المِخْرَبَانَات” إلى الواجهة ، بنفس الوجوه و نفس الأسلوب من أجل الوصول إلى الغرض المسطر، و هو “تسلية” السكان، و امتصاص غضبهم، و توجيههم نحو “النشاط حتى شاط”. نحن لسنا ضد المهرجانات و الحفلات، لأن من شأن هذه التظاهرات أن تخلق الحيوية في الناس و تسعدهم كما هو الشأن في البلدان المتقدمة. و لكن أن يتم تنظيم مهرجان طوال أسبوع كامل على ضفاف أبي رقراق بالرباط، يعتمد بالأساس على الصراخ و الضجيج إلى ساعات متأخرة من الليل، فإن الأمر يضع عدة علامات الاستفهام. كيف يعقل أن تتم برمجة هذا “المهرجان” في ذلك المكان المتواجد في وسط المدينة، بحيث يصل صراخ المغنيين إلى جميع الأحياء المحيطة بضفاف أبي رقراق، و نحن نعلم أن المنطقة تتواجد فيها عدة مستشفيات، و هناك المرضى و كبار السن في بيوتهم يتألمون و يئنون و يطلبون فقط الهدوء و الراحة ،و هناك الصبية الصغار، وكذلك الأشخاص مثلي الذين لا يتحملون سماع الضجيج المنحط .كان من الأولى أن يكون التجمهر في ملعب مغلق، أو ساحة بعيدة عن السكان و المستشفيات. ولكن أصحاب الأفكار الغريبة، يفضلون جلب الأنظار بجميع الوسائل و لو على حساب راحة المواطنين.وفي المقابل يفتخر أهل الضجيج و العويل الذين أشرفوا على هذه المهازل، أن “المهرجان” عرف “نجاحا كبيرا” بسبب حضور عدد كبير من المتفرجين. و هنا أقول لهم ،إن ظاهرة التجمهر تكون حتى في حوادث السير، ثم إن حاجة “فابور” يمكن أن تستقطب العديد من الناس خصوصا إذا كانوا أبناء المنطقة .أتمنى في يوم من الأيام أن يعود الفن إلى مكانه الطبيعي، حتى يتم الاستغناء عن هؤلاء الذين احتكروا الساحة الفنية و الإعلامية.

Views: 10

الاخبار العاجلة